الإسكان: إنشاء 6 مدن جديدة تضم مليون و150 ألف وحدة سكنية
أعلنت هيئة التخطيط العمراني، الممثلة لوزارة اﻹسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، عن وضعها لمخطط شامل لإنشاء المجتمعات المتكاملة، الخاصة بمشروع استصلاح المليون فدان، ما يحقق التنمية الشاملة للمشروع، والذي تم عرضه على الرئيس عبدالفتاح السيسي، الأسبوع الماضي، متضمنا تنفيذ نحو مليون و150 ألف وحدة سكنية، بأنماط تقليدية في البناء تعتمد على الطوب الطفلي.
وقال الدكتور مصطفى مدبولي، وزير اﻹسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، في تصريحات صحفية له، اليوم، إن هذا المخطط سيتيح توفير جميع متطلبات المعيشة الكريمة للمواطنين، بما يحافظ على الشكل الحضاري لهذه المجتمعات العمرانية الحديثة.
وأوضح، أن الوزارة وضعت مخططا لتوضيح سبل إقامة مجتمعات متكاملة، في مختلف المناطق التي سيتم استصلاحها، فضلا عن إنشاء المناطق الخدمية المتكاملة للقرى والمدن التي سيتم إقامتها، مضيفا أنه تم حساب إجمالي العمالة التي ستعمل في مسطح الاستصلاح والاستزراع، والمقدرة بمليون و158 ألف فدان، بجانب حساب عدد اﻷسر، لمعرفة عدد السكان الذين من المفترض تواجدهم في المنطقة بالكامل، مشيرا إلى أنه سيتم تنفيذ نحو 6 مدن للمناطق العشر التي سيتم استصلاحها في المرحلة الأولى.
ومن ناحيته، قال الدكتور عاصم الجزار رئيس هيئة التخطيط العمراني، أن المخطط يقوم على ما يسمى بـ"النسق العمراني" لتوزيع التجمعات، في جميع هذه المناطق، الذي يتكون من مدينة والتي تكون في الغالب "صغيرة"، يتبعها 3 أنواع من القرى وهى القرى المركزية ثم الخدمية فالزراعية ، لافتا إلى أن القرية المركزية تخدم 4 قرى خدمية، والخدمية تخدم 8 قرى زراعية ، وعندما يصل العدد إلى قريتين مركزيتين ستحتاج إلى مدينة.
وتابع، أن المناطق العشر التي سيتم فيها تنفيذ التجمعات السكنية والخدمية المتكاملة، هي توشكى وآبار توشكى والفرافرة القديمة، والفرافرة الجديدة، وامتداد شرق العوينات وجنوب شرق منخفض القطارة، وغرب غرب المنيا، والمغرة، وشرق سيوه، وغرب كوم أمبو.
واستطرد، أن القرية الزراعية تكون مساحة الزمام الزراعي لها نحو 2500 فدان بحجم سكاني حوالى 7 آلاف نسمة، وتتكون من وحدات سكنية، تكون مجموعة سكنية شبة مكتفية ذاتيا في خدماتها اليومية، وأنشطة حرفية خاصة بكل مجموعة سكنية، فيما تكون القرية الخدمية، فتتكون مساحة الزمام الزراعي بها نحو 5 آلاف فدان بحجم سكاني يصل إلى حوالي 15 الف نسمة، وتتكون من وحدات تخطيطية كل منها يتكون من مجموعات سكنية بالإضافية إلى منطقة الخدمات المركزية للقرية ، بينما تصل مساحة الزمام الزراعي للقرية المركزية إلى 10 آلاف فدان بحجم سكاني حوالى 25 ألف نسمة، وتتكون من وحدات عمرانية متدرجة تبدأ بوحدات قاعدية تتراوح بين 1000 – 2500 نسمة (حوالى 250 – 625 وحدة سكنية ) شبة مكتفية ذاتيا في خدماتها اليومية بالإضافة إلى منطقة الخدمات المركزية والمنطقة الصناعية الحرفية.
وأضاف، أن المخطط الذي وضعته الوزارة سيخلق مجتمعات عمرانية جديدة، تقوم على العمل والإنتاج ، وسيقوم المستفيدون من هذه المنازل ، بتوسعتها بجهودهم الذاتية ، وفقا لنماذج مخططة ومحددة ، تتيح لهم أن يكون "البيت الريفي" منتج ، وأن يكون لديه اكتفاء ذاتيا ، بحيث سيكون هناك "حوش سماوي" بما يتيح للأسرة تربية طيور ومواشى، منوها بأن هذه الوحدات تهدف مساعدة الفئات المستهدفة من المزارعين والعاملين بالحصول على مسكن ملائم، طبقا لاحتياجاتهم وتوفير أراض لهم في المنازل المتاحة تكون نواة لمسكن ملائم طبقا لمستوى معيشة الأسرة.
وأشار الدكتور عاصم الجزار، إلى أن هناك عددا من المحددات لها ، وهى أن تكون قليلة التكلفة ، وتقوم على تكثيف العمل واستخدام العمالة المحلية ، و تعتمد على الاستخدام الموسع للمواد الطبيعية المنتجة محليا أو المعاد استخدامها ، من خلال فنون وأساليب البناء المحلية ، فضلا عن كونها بسيطة ويستطيع أن يفهم وظيفتها أكبر عدد ممكن من الناس حتى يمكن نشرها على أوسع نطاق ، و أن تعيد اكتشاف وتطوير الأنماط التراثية والتقليدية في البناء والعمران ، بجانب أن تستمد من طبيعة المكان وخلفيته الثقافية ، علاوة على إشراك السكان المحليين في البناء ، وذلك لرفع القيمة المهارية للسكان ودعم الخبرات الثقافية ، وأن تعتمد على مصادر الطاقة البديلة والمتجددة وإعادة التدوير .
وقال الدكتور عاصم الجزار رئيس هيئة التخطيط العمراني، إنه مستهدف تنفيذ مليون و150 ألف وحدة سكنية ، تستهدف تسكين ما يقرب من 4 ملايين نسمة، على أن يتم تنفيذ هذه الوحدات بالنمط التقليدي في البناء، من الطوب الطفلي المضغوط، المتوفر في معظم الأراضى المصرية ، مع البعد نهائيا عن الخرسانة ، مع وجود العزل الحرارى ، خاصة وأن هذه المجتمعات ستقع فى بيئات حارة.
وذكر، أنه من مميزات الطوب الطفلى ، رخص تكاليف الإنتاج بالمقارنة بالطوب الطفلى المنتج بالحرق فى القمائن الأهلية العادية ، وبساطة معدات الإنتاج وإنخفاض تكلفتها بالمقارنة بخطوط إنتاج الطوب المحروق ، إضافة إلى سهولة نقلها لمواقع البناء المطلوب توفير الطوب بها ، فضلا عن أنه يعد من أقل معدلات تلوث لعمليات الإنتاج ، وارتفاع معدلات العزل الحرارى والصوتى ، ومقاومة عالية للأمطار والرياح ، مع إنتظام الشكل الهندسى ودقة أبعاده.