شروخ فى سور بين مدرستين.. الثانوى أخذت «إجازة» والابتدائى «مكملين»
«يا ولاد مفيش دراسة النهاردة.. روّحوا بيوتكم»، القرار الذى اتخذته إدارة مدرسة أمير الشعراء الثانوية (بنين) بمدينة نصر صباح أمس الأول الخميس، حفاظاً على أرواح تلاميذها من تصدعات سور المدرسة الفاصل بينهم وبين مبنى مدرسة محمود تيمور الابتدائية الإعدادية (بنين)، فى الوقت الذى لم تتخذ فيه المدرسة الأخرى أى إجراء احترازى لحماية طلابها الأصغر سناً، تحاشياً لحوادث الإهمال المتكررة.
أعمال البناء فى المبنى المجاور للمدرسة كانت سبباً فى ظهور شروخ وتصدعات تنبئ بانهيار أحد جوانب سور المدرسة التى تم إنشاؤها منذ 15 عاماً، لاحظها «إبراهيم عبدالحميد» 17 عاماً، طالب بالصف الثانى الثانوى بمدرسته أثناء الفسحة وحصة الألعاب الرياضية، لكن لم يخطر بباله أنها ستكون سبباً فى إلغاء يوم دراسى كامل، عوضاً عن تضييق الخناق على الطلاب والسماح لهم بالرحيل فى التاسعة صباحاً عقب الحصة الأولى «مدير المدرسة أصر إننا نروّح عشان خاطر مش هنعرف نركز وسط الخبط والدق، وكمان عشان ميلغيش الفسحة ويبقى فيه ضغط علينا فى الحصص، وبتوع الأبنية التعليمية يشوفوا شغلهم».
«إبراهيم» رأى أن تصرف إدارة المدرسة سلوك إيجابى فى مقابل ما فعلته مدرسة محمود تيمور، التى لم تعبأ بخطورة الوضع واستكملت اليوم الدراسى وكأن شيئاً لم يكن «الغريب إننا كبار والمدير خاف على حياتنا، لكن صاحبى راح عشان ياخد أخوه الصغير من مبنى محمود تيمور الابتدائى، رفضوا وقالوا له تعالى خده الساعة 2 الظهر.. فين المسئولية ولا هما مبيتعلموش من اللى حصل وبيحصل فى المدارس؟».
التساؤل الذى حير طلاب «أمير الشعراء» أجاب عنه حارس مدرسة «محمود تيمور» قائلاً: «مفيش تعليمات وصلت من الإدارة إنى أخرج أى طالب من المدرسة.. وإحنا فى آخر الأسبوع الدراسى يعنى صابح إجازة، مفرقتش الكام ساعة اللى كانوا فاضلين.. عندهم جمعة وسبت يرمموا فيهم السور براحتهم».