وزير الأوقاف يطالب بسن قوانين رادعة لمقاومة "الإهمال" في الدولة

كتب: وائل فايز

وزير الأوقاف يطالب بسن قوانين رادعة لمقاومة "الإهمال" في الدولة

وزير الأوقاف يطالب بسن قوانين رادعة لمقاومة "الإهمال" في الدولة

طالب الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف، بتضافر جهود كل المؤسسات الوطنية، وسن قوانين رادعة لمقاومة الإهمال وردع المهملين، داعيًا إلى تغيير ثقافة اللامبالاة بالتوعية وتحريك الوازع الديني والحس الوطني، والقوانين الرادعة وتغليظ العقوبات. قال وزير الأوقاف في بيان له، اليوم، إن الإسراف في الماء وترك تطهير المجاري المائية وعدم الالتفات إليها أو الانشغال عنها، إهدار للثروة المائية، وعدم الاهتمام بإصلاح أمور، تتطلب إجراءً يسيرًا وخطرها جسيمًا، كأسلاك كهرباء غير محمية، أو بيارات للصرف الصحي غير مغطاة، أو عدم الاهتمام بما يجب أداءه، أو عدم اتخاذ وسائل الأمان الكافية في الآلات والصناعات، كل ذلك يشكل خطرًا جسيمًا يمكن أن تفاديه بالتخلص من الإهمال واللامبالاة . وأشار جمعة إلى أن أشد ألوان الإهمال، إغفال الإنسان المسؤولية التي ولاه الله إياها، قائلًا: "إن تحمل المهام مسؤولية أمام الله والوطن، ولم تعد المناصب القيادية والإدارية نزهة في وطن ومجتمع لا يمتلك الرفاهية لا في الوقت ولا في المال، بل إن هذه الولايات أمانة، وستكون يوم القيامة خزيًا وندامة إلا من أخذها بحقها وأدى الذي عليه فيها". وأضاف: "إن ما ضاعف من أثر الإهمال ما ابتلينا به من ويلات المخدرات والمسكرات التي غيبت العقول، وأنهكت الأجساد، وأورثت لونًا من الضعف والهذيان واللامبالاة، فالمخدرات أم الخبائث؛ لأن الإنسان إذا غاب عقله أو غُيّب، وأدمن هذا الداء، فإنه يبحث عن المال لشرائه بأي طريقة كانت حتى لو اعتدى على أقرب الناس إليه لدرجة تصل في بعض الأحيان إلى القتل، ونشرت بعض الصحف والمواقع قصة ذلك الذئب البشري الذي حاول انتهاك عرض أمه العجوز لغياب عقله". وتابع وزير الأوقاف أن "هذا الخطر الداهم يتطلب وقوف المجتمع كله بحسم في مواجهة لا هوادة فيها في وجه الإهمال والمهملين، وتجار المخدرات من أصغر موزع إلى أكبر فاسق مورد لمخاطر تضر بعقول أبنائنا ومستقبل وطننا، على أن تؤدي المؤسسات الدينية والثقافية والتعليمية والإعلامية دورها في ذلك على الوجه الأكمل جنبًا إلى جنب مع الجهات الأمنية والشرطية والرقابية والقضائية". وأكد "جمعة" أن حق الوطن، وحق المجتمع في أن يكون آمنًا، فوق كل اعتبار، والأمن الذي ننشده لن يكون لطرف دون آخر، إنما هو للمجتمع كله، فلو حرص كل شخص على توفير الأمن للمجتمع، فهناك آلاف بل ملايين سيوفرون له الأمن، ولو عمل لصالح المجتمع فهناك ملايين يعملون لصالحه، ولو أهمل هو وغيره في حقه لصار الإهمال طاقة مدمرة للجميع"، مختتمًا بيانه بقوله: "قديما قالوا، عامل الناس بما تحب أن يعاملوك به، وقالوا، افعل ما شئت كما تدين تدان".