عانى كثيراً فى العهد البائد من التهميش هو وأجداده، رغم دوره الذى يشيد به رجال الجيش والشرطة فى حفظ الأمن على الحدود، فإنه منع من ممارسة حقوقه، فبات المواطن البدوى السيناوى ممنوعاً من دخول الكليات العسكرية أو تولى المناصب بالدولة، بل إن منهم من لا يحمل بطاقة رقم قومى أو شهادة ميلاد تثبت جنسيته المصرية، لتعود العمليات الإرهابية عليهم بالنفع، على عكس ما يعتقد البعض، فالتهجير وإخلاء الأهالى من الشريط الحدودى برفح والشيخ زويد، التى يراها البعض تجاوزاً ضد الأهالى، يراها أحمد حامد السلمى (33 عاماً)، أحد أهالى سيناء أعظم فائدة، يبرر «يكفينا قرار وزير الداخلية بتسهيل حصول الأهالى على إثبات الجنسية، ومراجعة وفحص جميع الأحكام الغيابية الصادرة».
يرى «حامد» أن قرار وزير الداخلية جاء فى وقته بعد أن اجتمع مع مشايخ وعواقل سيناء ووعد بالتسهيلات لاستخراج إثبات الجنسية، حتى لو لم يملك المواطن السيناوى بطاقة أو شهادة ميلاد «أخيراً المواطن السيناوى هيكون له حقوق وواجبات تجاه وطنه»، متسائلاً أنه فى العهد البائد كان الأجداد تساعد على التهريب والتجارة فى المخدرات «ليه ياخدونا بذنب جدودنا إحنا جيل مختلف، بندور على العلم والشغل عشان نخدم بلدنا».
يؤكد محمود ياسين الصاوى (29 سنة)، أن الأهالى تلقوا القرار بفرحة لا توصف «طول عمرنا بنحب مصر وبنحميها من المهربين والإرهاب وده أقوى دليل إننا بنحب تراب البلد دى»، يرى «محمود» أنها خطوة جيدة من الحكومة، خصوصاً مراجعة الأحكام الغيابية الصادرة ضد البعض ستقلل الهروب من أجهزة الأمن، فيقول «لازم نظرة الداخلية تتغير للمواطن السيناوى كل ما نعدى على كمين لازم ننزل ونتفتش، لو أى حد معدى حتى لو معاه سلاح مابيتفتش»، مؤكداً أن هناك البعض صدر ضدهم أحكام قتل خطأ ودفعوا الدية وتصالحوا، إلا أنهم ما زالوا مطلوبين من القضاء «الحكومة بتفتح صفحة جديدة مع السيناوية».