الخارجية تؤكد صحة انفراد "الوطن" وترد على مقارنة الإنفاق الدبلوماسي المصري بالأمريكي
فيما أصدر المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، الوزير مفوض عمرو رشدي، بيانا صحفيا جاء فيه أن الأرقام المتداولة عن ميزانية الخارجية "مغلوطة"، أكد البيان ذاته صحة مانشرته "الوطن" أمس بتعمد إغفال البيان ذكر ميزانية الوزارة والتي انفردت بها "الوطن" وهي ملياري ومائة مليون جنيه مصري فضلا عن قائمة المرتبات وأسس تحديدها ومعايير نفاقها وفق الأطر الإدارية الداخلية في الوزارة.
وأوضح رشدي، أنه رغم أن وزارة الخارجية، هي وزارة سيادية خدمية إلا أنها تدر للدولة دخلا لا يقل عن مليار ومائة مليون جنيه سنويًا، مشيرًا إلى أن الخارجية الأمريكية تنفق أكثر من 150 ضعف ما تنفقه الخارجية المصرية.
وفيما يخص الشق المالي، أكد رشدي أنه رغم أن وزارة الخارجية تعد وزارة سيادية خدمية، أي لا يفترض قيامها بتحقيق عائد مالي، إلا أنها تدر للدولة إيرادات، من المتحصلات القنصلية والتصديقات التجارية، تقدر سنويا بمبلغ مليار ومائة مليون جنيه، وهي أرقام معلنة وتنشر سنويا في الموازنة العامة للدولة.
وحث المتحدث باسم الخارجية الراغبين في عقد مقارنة بين حجم وإنفاق التمثيل الخارجي المصري ونظيره الأمريكي على بذل قدر يسير من الجهد للتحقق مما يطلقونه من أرقام، حيث إن الاطلاع على موقع وزارة الخارجية الأمريكية وميزانيتها يظهر أن للولايات المتحدة نحو 300 بعثة في الخارج، أي أن عدد البعثات الأمريكية يقارب ضعف عدد البعثات المصرية في جميع أرجاء العالم، ناهيك عن استحالة المقارنة بين البلدين من ناحية عدد الأفراد العاملين في تلك البعثات، حيث إن سفارة أمريكية واحدة قد يوجد بها عدد من الأفراد يفوق حجم السلك الدبلوماسي المصري بأكمله. كما تظهر الأرقام المنشورة عن ميزانية الخارجية الأمريكية أن مخصصاتها للعام الحالي تبلغ 6ر51 مليار دولار، أي أكثر من 150 ضعف مخصصات الخارجية المصرية.
وأشار رشدي إلى انخفاض حجم ونفقات التمثيل الخارجي المصري كثيرا مقارنة بحجم ونفقات البعثات الأجنبية على أرض مصر، حيث يفوق عدد الدبلوماسيين الأجانب العاملين في مصر عشرات المرات عدد الدبلوماسيين المصريين في الخارج، وهي الأرقام التي تترجم في صورة مئات الملايين من الجنيهات التي تنفقها السفارات الأجنبية في مصر سنويا بالعملات الصعبة، وكذلك فيما تتيحه من وظائف للمئات، إن لم يكن الآلاف، من المصريين المعينين محليا، وهو ما سيتضرر ولاشك في حالة تخفيض مصر حجم تمثيلها الدبلوماسي الخارجي، حيث من المؤكد أنه في مقابل كل سفارة مصرية تغلق في الخارج سيتم غلق سفارة أجنبية في مصر.