كشف عدد من العاملين السابقين بشركة الإسكندرية للأسمنت "تيتان"، مجموعة من الإجراءات التي اتخذتها إدارة الشركة، بداية من خصخصتها في عام 2003 وحتى الآن، وكان من شأنها إهدار المال العام، وضياع حقوق العاملين بالشركة، والتي مازالوا يناشدون بسببها المسؤولين برجوع مستحقاتهم.
وقال عصام معوض، أحد العاملين السابقين بالشركة، إن عقد بيع شركة إسكندرية للأسمنت "بورتلاند" المملوكة حالياً إلى مجموعة "تيتان" اليونانية، شهد العديد من المخالفات بما ترتب عليه إهدار المال العام، وإهدار حقوق العاملين المشروعة، إذ تم بيع المصنع في عام 2003 إلى شركة "بلوسيركل" الإنجليزية، بمبلغ 544 مليون جنيه فقط لا غير، على الرغم من امتلاك الشركة إلى أسهم في شركة "أسيك"، ومصنع أسمنت بني سويف، وأسهم في مصنع أسمنت السويس، وانتاج الأكياس والمعدات الثقيلة، والعديد من الأسهم في الشركات، والتي يتجاوز سعرها نصف مليار جنيه، أي يتعدى قيمة عقد المصنع بمراحل كثيرة.
وأضاف معوض، في تصريحات لـ"الوطن"، أن شركة بلوسيركل الإنجليزية، قامت ببيع الشركة إلى شركة لافارج الفرنسية، بمبلغ 2 مليار جنيه، وهو ما يثبت إهدار المال العام في البيع الأول، ومن ثم تم بيعه إلى مجموعة شركات تيتان اليوناينة.
وتابع أن الوضع لم يتوقف على بيع الشركة وإهدار المال العام فقط، بل تخطى ذلك إلى إهدار حقوق العاملين، إذ لم يتم تسوية حقوق العاملين التأمينية حتى الآن، ويحصل العاملين على معاش القطاع الخاص، بالرغم من أن الشركة كانت تقتطع من العاملين أموال لمعاش القطاع العام.
وأشار أن العاملين حتى الآن لم يحصلوا على أسهم اتحاد المساهمين المخصصة للعاملين من قبل الدولة والتي تقدر بـ10%، بالإضافة إلى عدم تفعيل عقد خروج العمل الجماعي، وعدم حصولنا على نصيبنا في أسهم السويس والتي تقدر بـ 7.4 %، وأسهم "اسيك" وتمثل 10.3 % من رأسمالها، بالإضافة إلى عدم تصفية صندوق الزمالة وصندوق الإسكان حتى الآن.
وأوضح أن العاملين لم يحصلوا على أرباح عام 2002 و2003، ولم يتم صرف أرباح 2001 بالكامل، بالإضافة إلى "عدم حصولنا على نصيبنا في المصنع الجديد الخط الخامس 5 %"، والذي كان يتم الخصم له شهريًا من الحافز العام وحافز السي ووتر.
وناشد عمال شركة أسمنت الإسكندرية، باسم أكثر من 1500 أسرة، المسئولين في الدولة، الوقوف معهم، لإعادة مستحقاتهم الموجودة داخل الشركة، وطالبوا بمحاكمة كل من تسبب في إهدار أموال الشركة، وإهدار المال العام، والإثراء على حساب العاملين، وحساب الدولة.
يذكر أن مجلس الدولة بالإسكندرية، ينظر حتى الآن الدعوى المقامة، من قبل العاملين بالشركة، لفسخ عقد بيع الشركة، ولم يتم البت فيها حتى الآن.