مؤتمر للإفراج عن الأمريكي المخطوف لدى "داعش" في سوريا
طالب أصدقاء وزملاء سابقون للأمريكي بيتر كاسيج، المخطوف لدى "داعش" في سوريا، والمهدد بالقتل، بالإفراج عنه.
وركز الأصدقاء- في مؤتمر صحفي عقدوه في "طرابلس" اللبنانية على تعاطف "بيتر" الذي اعتنق الإسلام، وحول اسمه إلى عبدالرحمن، مع الشعب السوري، إلى درجة اتخاذه قرار العمل في الإغاثة في سوريا على الرغم من كل المخاطر.
وقال فراس آغا، وهو لاجىء سبق له أن أقام في شقة واحدة لفترة من الوقت مع كاسيج في طرابلس، في المؤتمر الذي عقد في فندق في منطقة الميناء في المدينة، ندعو "داعش" إلى الإفراج عن عبدالرحمن، مضيفًا أن "في الإسلام، لا يجوز أن يقتل مسلم مسلمًا آخر، خصوصًا إذا كان هذا الأخير من فاعلي الخير".
وأوضح آغا، أنه كان شابًا متحمسًا إلى درجة أنه كان يساعد اللاجئين من نفقته الخاصة، وأنه تطوع للعمل مجانًا في المستشفى الحكومي في طرابلس، وحاول بعدها إيصال مساعدات إلى مدينة "القصير"، في ريف حمص التي تعرضت لحصار طويل، وسقطت بعد معارك دامية في أيدي القوات النظامية، ثم اضطر للنزول إلى "دير الزور" حيث تعرض للخطف.
وأوضح آغا، أن "داعش" قال في فيديو التهديد "إنه سيقتل بيتر في حال لم تتوقف الحملة الدولية على التنظيم"، مع العلم أن عبدالرحمن كان ينتقد السياسة الدولية ويصفها بالمنافقة.
من جانبه، قال الطبيب أحمد عبيد، وهو نازح سوري، إن كاسيج، كان لديه هم إنساني، وأخلاقي، وكان يهتم بتقديم مساعدات إنسانية، وطبية للاجئين السوريين، موضحًا أن بيتر لا ينتمي إلى أي تيار سياسي، أو ديني معين، بل كان إنسانَا خلوقَا يسعى ليحصل على معدات طبية أكثر للمساعدة.
وأشار عبيد، إلى أن كاسيج عمل معه لمدة 3 أشهر قبل توجه إلى تركيا، إذ يوجد فيها مجال مفتوح لدخول الأدوية، والمعدات الطبية، مطالبًا "داعش"، بالإفراج عن عبدالرحمن الذي لا علاقة له بسياسات دولته، وطلب له "الرحمة".
جدير بالذكر، أن بيتر كاسيج (36 عامًا) خطف في أكتوبر 2013، وظهر أخيرًا في شريط فيديو بث على شبكة الإنترنت، إلى جانب عامل الإغاثة البريطاني آلان هينينج، أثناء ذبح هذا الأخير على يد عنصر في التنظيم الجهادي، وقام العنصر بتقديم كاسيج على أنه الضحية التالية، إذا لم يوقف التحالف الدولي الذي تشارك فيه الولايات المتحدة، وبريطانيا ضرباته الجوية على مواقع تنظيم "داعش"، في سوريا والعراق.