الأحزاب .. فرصة الإخوان الأخيرة للتسلل إلى "مجلس النواب"

كتب: محمود عباس

الأحزاب .. فرصة الإخوان الأخيرة للتسلل إلى "مجلس النواب"

الأحزاب .. فرصة الإخوان الأخيرة للتسلل إلى "مجلس النواب"

"الخلايا النائمة"، لفظ طالما تم استخدامه لوصف عناصر تعمل لصالح جماعة الإخوان، تخفي انتماءها لهم، وربما عزز من ذلك المسمى أنباء ترددت عن خطة إخوانية لاختراق الأحزاب المدنية والعمل تحت عباءتها، يأتي ذلك في وقت تستعد فيه جميع القوى السياسية لخوض الانتخابات البرلمانية التي ربما تتم خلال أشهر من الآن. شهاب وجيه، المتحدث باسم المصريين الأحرار، قلل من أهمية هذا الإعلان، وأكد أن الإخوان ستنجح فقط في اختراق الأحزاب الصغيرة والتي لا تحظى بأرضية كبيرة على الساحة السياسية، ولكنها لا تستطيع اختراق الأحزاب السياسية التي لها فكر سياسي واضح سواء أكان ليبراليًا أو اشتراكيًا، حسب قوله. وأضاف "وجيه" في تصريح لــ"الوطن" أن الجماعة يمكن أن تلعب خلال الفترة المقبلة على الأحزاب التي تهوى التظاهر الإعلامي، وتعارض من دون وجود أي حلول أو بدائل أو فكر سياسي واضح؛ لذا يسهل السيطرة عليها. وأشار المتحدث باسم المصريين الأحرار إلى أن نجاح الإخوان في اختراق عدد من الأحزاب يعني تحويلها إلى أحزاب دينية، وهنا تكون كلمة القانون والدستور الذي يحظر وجود الأحزاب على أساس ديني، وبالتالي يمكن مواجهة تلك الأحزاب بالقانون تمهيدًا لحلها. أما المهندس محمد سامي، رئيس حزب الكرامة، فكان رأيه أن الاختراق الإخواني للأحزاب والقوى السياسية هو أمر صعب في مدن الحضر من أمثال القاهرة والإسكندرية والجيزة؛ لأن الشأن التنظيمي في تلك الأحزاب يستطيع أن يفرز بشكل كبير هوية كل عضو، ويتم اكتشاف الاختراقات الإخوانية للأحزاب المعتبرة من أمثال الوفد والمصريين الأحرار والكرامة والمصري الديمقراطي والتجمع وغيرهم. وتابع أن حزب الكرامة بالتحديد، لديه آليات صارمة يستطيع بها فرز مرشحيه للبرلمان، أولها أنه يشترط أن يحصل المرشح البرلماني على موافقة أمانة محافظته، ثم يخضع كل المرشحين للجنة مركزية تفرز كل المرشحين على مستوى كل المحافظات، والأمر ذاته ينطبق على التيار المدني الديمقراطي الذي يفرز كل مرشحي قائمته بشكل تام لاكتشاف هوياتهم، وبالتالي يصعب اختراقه. وشبّه رئيس حزب الكرامة الانتخابات البرلمانية بعقد الزواج، يتم فيه معرفة كل شيء عن المرشح وأفكاره وبرنامجه وتاريخه، موضحًا أن اختراق الإخوان يحدث للأحزاب النكرة التي يمكن أن يترشحوا من خلالها، أو يترشحوا كأفراد مستقلين بعد صدور قانون تقسيم الدوائر الانتخابية.