"تواضروس" لأقباط النمسا: أحداث "جبل الطير" كان هدفها إحراجي
يعود البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، من النمسا، اليوم، بعد زيارة استغرقت ثلاثة أيام، التقى خلالها بالرئيس النمساوي، هاينز فيشر، في القصر الرئاسي بالعاصمة فيينا، في إطار احتفالات النمسا بمرور 50 عامًا على تأسيس هيئة بروأورينتا المعنية بالحوار بين الكنيسة الكاثوليكية والكنائس الشرقية الأرثوذوكسية القبطية والارمنية والسريانية.
وتم عقب اللقاء الذي شارك فيه رئيس البرلمان النمساوي، دوريس بورسا، إقامة رئيس النمسا، مأدبة غذاء، للبابا وبطاركة الكنائس المشاركة، تبادلوا خلالها الأحاديث عن التعاون والحوار بين الطوائف المسيحية، واستعرضوا عددًا من القضايا الدولية الراهنة، وقدم البابا للرئيس هدية تذكارية تحمل الطابع الفرعوني.
والتقى البابا، مساء أمس الأول، بأقباط كنيسة عذراء الزيتون في فيينا، واكتفت الكنيسة في بيانها، أمس، بذكر الكلمة الروحية التي ألقاها البابا، فيما كشفت مصادر كنسية، حضرت اللقاء، لـ"الوطن"، عن أن البابا تحدث مع الأقباط عن زيارته لروسيا والأوضاع في مصر، وتطرق إلى أزمة أحداث جبل الطير التي وقعت نهاية سبتمبر في المنيا، مشيرًا إلى أن تلك الحادثة بها جانب خفي، كان المقصود منها إحراج رئيس الجمهورية عبدالفتاح السيسي، في أثناء زيارته إلى أمريكا، وإحراج وزارة الداخلية، وإحراجه أيضا كبابا للكنيسة خلال زيارته كندا في نفس التوقيت.
وقال البابا، وفقًا للمصادر: "إن الأوضاع في مصر بخير، ولا يجب أن نلتفت إلى بعض الأحداث الصغيرة التي تحاول تعطيل المسيرة، فهناك تحسن ملموس بعد أن عشنا في فوضى مدة ثلاث سنوات، وهي فترة ليست هينة، وأن الاقتصاد المصري أنهك خلالها بشدة، إلا أن مصر تفكر الآن بطريقة جادة، وتسير بخطى قوية على طريق التنمية، كما أن الحكومة نشيطة وجميع الوزراء تقريبًا متواجدون في الشارع بصفة مستمرة"، كما تحدث البابا عن المشروعات الكبرى التي تشهدها البلاد، مثل مشروع قناة السويس الجديدة، وإحياء مسار العائلة، وتنمية الساحل الشمالي، وتصدير الطاقة الشمسية إلى أوروبا.