حدث فى الوادى الجديد: شالوا «نظيفة متطورة» ووضعوا معادلات رياضية
لا تغادره الدهشة فى طريقه اليومى للمدرسة، فما يراه على جدرانها من شعارات وعبارات تحمل مضموناً للأسف لم يتسنّ له أن يراه واقعاً، تحمل المدرسة عبارة «نظيفة آمنة متطورة»، والقمامة تكاد تلامس الكلمات من فرط ارتفاعها ووصولها إلى قمة السور.
المشهد أعيا تفكير محمد العامرى، مدرس الرياضيات بمدرسة الخارجة الثانوية بالوادى الجديد، فقرر أن يحول سور المدرسة الخارجى إلى جزء من طبيعتها التعليمية، وبدلاً من أن يحمل شعارات وكلمات، رسم مصطلحات علمية ونماذج رياضية بالمناهج تظل عالقة بذهن الطلاب عند خروجهم من اليوم الدراسى وعند وصولهم المدرسة بدلاً من الرسومات التى يتجاهلها معظمهم: «لمّا كنت فى الخليج اقتنعوا بيها واتعممت فى عدد من المدارس».
يرى محمد أن المعلومات كلما تطايرت من الطلاب سيجدونها على الأسوار طوال السنة الدراسية، وسيستفيد منها الكبار أيضاً كتنشيط لمعلوماتهم: «استحالة السور اللى يتكتب عليه علم يتنط من فوقيه»، مؤكداً أننا نتبع طريقة خاطئة فى إجبار تلاميذنا على تلقى العلم من خلال وضع أسلاك شائكة وزجاج مكسور على الأسوار، حسب وصفه: «طول عمرنا معندناش غير الحلول الأمنية حتى فى التعليم. المفروض نوصل الطلاب إنهم يطلبوا العلم والمعلومات مش نحبسهم ونحسسهم إنهم داخل سجن». فوجئ المدرس بالطلاب يرحبون بفكرته: «استنينا لما السور ادهن وأخدت إذن من مدير المدرسة ورحب بالفكرة واشتغلت والطلاب معايا فى عدد من مدارس الوادى الجديد»، يؤكد: «لو كانوا قالوا للطلاب تعالوا ساعدونا نحط أسلاك على السور أو رسم أشياء تافهة مكانش هيبقى عندهم الشغف ده والحرص على استكمال المعلومات»، متمنياً أن تتبنى وزارة التربية والتعليم فكرته وتنشرها فى جميع مدارس الجمهورية.