«أردوغان» فى «كماشة السيسى»

«أردوغان» فى «كماشة السيسى»

«أردوغان» فى «كماشة السيسى»

وقعت مصر واليونان وقبرص أمس «إعلان القاهرة» الذى ينص على «أهمية احترام الحقوق السيادية وولاية جمهورية قبرص على منطقتها الاقتصادية الخالصة» ويطالب تركيا بوقف أعمالها فى المناطق البحرية القبرصية، ما اعتبره سياسيون وعسكريون خطوة نوعية و«صفعة» لحكومة الرئيس التركى رجب طيب أردوغان، الذى يناصب مصر العداء. ودعا الإعلان الثلاثى، تركيا إلى التوقف عن جميع أعمال المسح «السيزمى» الجارية فى المناطق البحرية لقبرص، والامتناع عن أى نشاطات مشابهة فى المستقبل. ونص على أن «اكتشاف مصادر مهمة للطاقة التقليدية فى شرق المتوسط يمكن أن يمثل حافزاً للتعاون على المستوى الإقليمى، وهذا التعاون ينبغى أن يكون قائماً على التزام دول المنطقة بالمبادئ المستقرة للقانون الدولى، لذلك يجب المضى قدماً على وجه السرعة فى استئناف مفاوضات الدول الثلاث بشأن ترسيم حدودها البحرية». وقال الرئيس عبدالفتاح السيسى فى مؤتمر صحفى عقب القمة الثلاثية التى عقدها، أمس، مع نظيره القبرصى نيكوس أناستاسياديس، ورئيس وزراء اليونان أنتونيس ساماراس، إن مصر استضافت القمة لتدشين مرحلة جديدة بدأت منذ أكثر من عام، والمشاورات شهدت تطابقاً، وأوضح «السيسى» أن المشاورات تناولت أوضاع الشرق الأوسط، ومكافحة الإرهاب والقوى الداعمة له. وقال الرئيس القبرصى «أناستاسياديس» إن التعاون الثلاثى يستند إلى احترام الشرعية الدولية، وإقامة جبهة مشتركة لمواجهة أخطار التفرقة على أساس دينى التى تهدد المنطقة»، وتابع: «ناقشنا القضايا الداخلية لمصر، والاستفزازات التركية، وتعاونا فى مجال الطاقة وقضية الشرق الأوسط»، معرباً عن إدانته للأعمال الاستفزازية التركية فى المنطقة والبحر المتوسط. وقال رئيس الوزراء اليونانى أنتونيس ساماراس، إن مصر أكبر دول الوطن العربى، مضيفاً: «ناقشنا الاستفزازات التى تحدث من جانب تركيا ضد قبرص، وهى غير مقبولة مطلقاً، وهو ما يمثل أحد محاور تهديد الاستقرار فى جنوب شرق البحر المتوسط. وأكد سياسيون وعسكريون، أن توقيع مصر واليونان وقبرص، على بيان «القاهرة» يأتى كرد على التبجح التركى، وتدخل «أردوغان» فى الشأن المصرى، وقال الدكتور مصطفى علوى، أستاذ العلوم السياسية، إن هناك البعد الاقتصادى للإعلان يتعلق بمجالات التنمية وقضية الغاز وترسيم الحدود البحرية، والثانى سياسى هدفه مواجهة السلوك العدائى التركى ضد مصر ودولتى الاتحاد الأوروبى. وقال اللواء نصر سالم، رئيس جهاز الاستطلاع الأسبق بالقوات المسلحة، إن «بيان القاهرة»، مجرد رد بسيط على «التبجح التركى»، وتدخل أنقرة فى الشأن المصرى.