في اليوم العالمي للمخترعين.. علماء غيروا الكوكب لم يحصدوا "نوبل"

كتب: سمر صالح

في اليوم العالمي للمخترعين.. علماء غيروا الكوكب لم يحصدوا "نوبل"

في اليوم العالمي للمخترعين.. علماء غيروا الكوكب لم يحصدوا "نوبل"

في بدايات التسعينات وتحديداً في عام 1901، مُنحت جائزة نوبل لأول مرة من قبل معهد نوبل النرويجي، ومنذ ذلك الوقت وحسب وصية ألفريد نوبل التي وثقها بالنادي النرويجي عام 1895، ومن ذلك الوقت تمنح الجائزة للفائزين بها في العاشر من ديسمبر من كل عام. تعتبر جائزة نوبل من أهم الجوائز السنوية العالمية، وعلي الرغم من منحها في كل عام للعلماء والمخترعين و المبدعين في جميع المجالات إلا أنها أغفلت العديد من الاختراعات والاكتشافات التي ساهمت في تغيير حياة البشرية، وحتي هذه اللحظة لم ينل اصحاب هذه الاختراعات شرف الحصول علي "نوبل"، ونستعرض عدد من المخترعين والمكتشفين الذين لم يفوزوا بجائزة نوبل علي الرغم من أهمية الاختراعات التي قدموها للبشرية. وأول هذه الاختراعات هي: 1- شبكة الإنترنت ، فخلال ستينات القرن العشرين اخترع باحثون أمريكيون شبكة اتصال لربط أجهزة الكمبيوتر ببعضها، تطورت بعد سنوات إلى اكتشاف الإنترنت، ويعتبر عالم الكمبيوتر البريطاني "تيم بير نرزلي" هو صاحب الفضل في اكتشاف الشبكة العنكبوتية، فهو أول من أنشأ موقع ويب في تاريخ البشرية عام 1990 بعد أن اقترح فكرة شبكة الويب العالمية عام 1989. وقد غيرت الشبكة العنكبوتية حياة البشرية من خلال الكم الهائل من المعلومات التي تتيحها في جميع المجالات، إلى جانب تسهيل الاتصالات وهو ما يجعل "تيم بير نرزلي" من أكثر المخترعين استحقاقا للحصول على جائزة نوبل. 2- DNA أو الجينوم البشري (Human genome) ، يعتبر من أهم إنجازات العالم على الإطلاق، مشروع الجينوم البشري الذي تم الانتهاء من النسخة الأولية له في العام 2001، وهو يعد مشروعًا هندسيًا متكاملاً. وكان عالم الأحياء الأمريكي "كريغ فنتر"، وبقية الفريق العامل معه قد اكتشفوا تسلسل الحمض النووي DNA قبل ست سنوات من الانتهاء من مشروع الجينوم البشري، واللتين يمكن استخدامهما معًا لفك شفرة جينوم بكتريا"Haemophilus". وتظهر أهمية هذا الاكتشاف من خلال الفوائد الكبيرة التي قدمها للبشرية، ومنها العلاج بالجينات وتطوير معالجات وأدوية جديدة، ولكنه لم يحصل علي جائزة نوبل، علي الرغم من تصنيفه من بين الأشخاص المائة الأكثر تأثيرًا في العالم في عامي 2007 و2008، حسب استطلاع مجلة التايم. 3- المصباح الكهربائي، فعلي الرغم من أن أول براءة اختراع للمصباح الكهربائي كانت من نصيب العالم "جوزيف سوان" في بريطانيا فإن توماس أديسون كان أول من طبقه عمليا وبالتالي فأصبح ينسب له، وكان لهذا الاختراع العظيم دور كبير في تطوير الاقتصاد العالمي، وخلق طلبًا هائلاً على الكهرباء التي تشكل أحد أهم أسس حياة البشر اليوم وعلي الرغم من ذلك فلم ينل "توماس" علي جائزة نوبل. 4- اكتشف العالم "كارل ووز" وسيلة لتحديد العلاقات بين أنواعها عن طريق مقارنة جيناتها، في الوقت الذي كان العلماء يصنفون فيه الميكروبات على أساس أشكالها، و كشفت طريقة كارل ووز وجود أشكال غير معروفة مسبقًا من أنماط الحياة، وهي (Archaea المجهرية) أو ما يعرف باسم العتائق، وهي مجموعة ميكروبات تختلف عن الجراثيم المعروفة من حيث التركيب الجزيئي. وبفضل هذه التقنيات امتدت شجرة الحياة أكثر لتضم جذوعًا وفروعًا جديدة، أضافها العلماء بعد وفاته في العام 2012، ولم يكتب له هو الأخر أن يحصل علي جائزة نوبل.