من تنظيف البحر لتلوين السلالم وجمع قمامة المحميات.. "الزبالين اشتكوا"

كتب: رحاب لؤي

من تنظيف البحر لتلوين السلالم وجمع قمامة المحميات.. "الزبالين اشتكوا"

من تنظيف البحر لتلوين السلالم وجمع قمامة المحميات.. "الزبالين اشتكوا"

لم يكد المصريون ينتهون من ثورة 25 يناير حتى أمسك المئات بالمكانس والدلاء منخرطين في عمليات تنظيف واسعة للشوارع والميادين، حماسة اختفت سريعًا، لتأخذ مكانها أكوام القمامة، لكن محاولات متفرقة من الشباب لتغيير الواقع القبيح، استمرت بطرق مختلفة ومبتكرة، تارة بتلوين درجات الكباري، وتارة بتنظيف البحر وتارة أخرى بجمع القمامة من "المحميات الطبيعية"! ثلاث سنوات جعلت الأولوية للطرق غير التقليدية في نشر فكرة النظافة والتنظيف، البعض ذهب بالفعل لتنظيف البحر، وجمع المخلفات لتحويلها إلى منتجات جديدة، الأمر نفسه تكرر مع حملة تحويل الرمادي إلى ألوان مبهجة حيث قامت مجموعات عديدة بطلاء الجدران ودرجات السلالم بألوان مبهجة ومبشرة، لتتجدد المحاولات المختلفة مرة أخرى في محمية وادي دجلة بالمعادي. وبالرغم من الطبيعة النظيفة للمحميات، لكن يد الإهمال وصلت لها أيضًا، ما دعا البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة والمتسلق المصري عمرو سمرة لمحاولة إنقاذ "محمية وادي دجلة" عبر إطلاق حملة لتنظيفها، بمعاونة مجموعة من المهتمين الذين كان من بينهم قائد فريق الكشافة وليد فتحي، الرجل الذي اصطحب معه مجموعة من ثمانية أطفال إلى المكان من أجل إيجاد فلسفة مختلفة للنظافة والتنظيف، لم يدرِ في البداية ما يقول لهم حول سبب وجود هذا الكم من القمامة في هذا المكان البعيد الذي يفترض فيه النظافة، لكنه حاول التركيز على أمر مختلف ليعلمه لهم. "الطبيعي أن يؤدي كل طرف دورًا، وأن يحافظ الجميع على بيئتهم لكن هذا لا يحدث، لذا نحتاج كأشخاص ليس وظيفتنا التنظيف أن نقوم بهذا الدور من وقت لآخر من منطلق المسؤولية" هكذا قال الرجل لفريقه الصغير، مؤكدًا لهم أن زوار المحمية بإمكانهم تركها نظيفة ككثير من الأماكن التي ستظل نظيفة إذا احتفظ كل شخص بحقيبة بلاستيكية يلقي فيها قمامته إذا لم يجد سلة. "لازم كلنا ننضف ونساهم وننشر الثقافة دي، وطول ما سلوكيات الناس سلبية، سلوكياتنا لازم تكون إيجابية بزيادة، وده دورنا لحد ما البلد تبقى نضيفة بجد" فريقه المكون من ثمانية أطفال شارك مع الجميع في جمع القمامة بحماس شديد: "مشكلة القمامة في مصر مش هاتنتهي بفعاليات التنظيف المنفصلة لكن بوجود خطط عمل، ومقترحات غير تقليدية، زي ما عملنا بعد يوم التنضيف في المحمية، اقترحنا عمل نقاط جمع قمامة ثابتة، وتكون من الفخار، وملصقات توعية وهكذا".