"العلم مش بفلوس".. مجموعة من مدرسي الحصة اجتمعوا لعمل دروس تقوية مجانا
كلمات وقواعد باللغة الإنجليزية والعربية للتدريب والتعلم ربما تكون السبب في تغيير مسار حياتهم التعليمية وهم ما زالوا في مراحل التعليم الأساسية، "التعليم في الصغر كالنقش على الحجر" تفاعل طلاب الأيتام بالمرحلة الابتدائية في مدينة شبين الكوم الابتدائية وحماسهم للعلم والتعلم جعل الشباب والبنات من المدرسين حديثي التخرج والذين يعملون بنظام "الحصة" في محافظة المنوفية، أن يعطوهم دروس تقوية بالمجان على أن تكون يومين في الأسبوع، "ما أجمل أن ترسم ابتسامة على وجه طفل يتيم وتكون السبب في تعليمه القراءة والكتابة".
"بمجرد أن تبدأ تجد من يسمع لك وينصت باهتمام"، قالها أمير وهدان، أحد المدرسين المتطوعين، فالأطفال بسنة أولى وثانية ابتدائي معظمهم لا ينتبه والبعض الآخر يهتم بالمعاني ويحفظ الكلمات مثل اسمه، حسب قول "أمير"، "أكثر الأطفال ذكاء هم أطفال المغول الأيتام درجة استيعابهم للكلمات وحفظها ممتازة جدًا"، لافتًا إلى أنه هو وباقي زملائه من المدرسين سواء اللغة العربية أو الإنجليزية يحرصون على تعليم الطلاب بدور الأيتام مهارات جديدة وتنظيم رحلات أيضًا بالتنسيق مع الدار، حسب وصفه "علاقتنا بيهم كأنهم إخواتنا وعمرنا ما حسينا بفرق".
وتضيف ولاء محمود السنوسي، إحدى مدرسات اللغة العربية، أن رعاية الأيتام في مصر منذ الفراعنة قبل آلاف السنين، حسب قولها "المصري القديم كان مخلصًا لبيته، وكان يحترم الأمهات والأطفال إلى درجة العبادة"، وتابعت "ولاء" قائلة إنها تود أن يشعر جميع المصريين بالمسؤولية تجاه الأيتام لأن هذا يعتبر واجبًا مجتمعيًا، حسب وصفها "مش لازم نفتكر اليتيم بس يوم وواحد أبريل المفروض نقدم له المساعدات طول السنة".
في الوقت الذي يستشهد فيه فرج محمد عبدالعاطي، أحد مدرسي الحصة، بأحد الأحاديث بأن دموع الأيتام تهز عرش الرحمن، فيقول: "عن ابن عمر رضي الله عنهما، أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال: إن اليتيم إذا بكى اهتز لبكائه عرش الرحمن، فيقول اللّه تعالى لملائكته: ياملائكتي من ذا الذي أبكى هذا اليتيم الذي غيبت أباه في التراب، فتقول الملائكة: ربنا أنت أعلم، فيقول اللّه تعالى لملائكته: يا ملائكتي اشهدوا أن من أسكته وأرضاه؟ أنا أرضيه يوم القيامة"، لافتًا إلى أنهم أجروا أنشطة مؤخرًا، منها تعلم الأطفال مناسك الحج وألعاب تحفظ العقل وبعض التدريبات المنشطة للذاكرة والعقل، حسب قوله.