جمال: المدرسة قالت لابني ماتجيش إلا لما تدفع باقي المصاريف

كتب: إسلام زكريا

 جمال: المدرسة قالت لابني ماتجيش إلا لما تدفع باقي المصاريف

جمال: المدرسة قالت لابني ماتجيش إلا لما تدفع باقي المصاريف

يسكن "جمال محمد سعيد(40 عاماً)" بشقة بالإيجار ولدية 3 أولاد أصغرهم "محمود" الذي يدرس بالصف الثاني الابتدائي، بإحدى مدارس "إمبابة" ، ظروف الأب الغير مستقرة جعلته غير قادر علي تسديد مصاريف ابنة كاملة على الرغم من أن المبلغ 64 جنيهاً فقط، "لميت الفلوس دي جنية وراء جنية وعشان باقي 30 جنية قالوا اللي مادفعش باقي المصاريف مايجيش" ، الأب الذي يعمل باليومية في كثير من المهن الغير مستقرة التي بدأها "تباع" على ميكروباص ينادي على الركاب، مروراً بحمله مواد البناء، إلى مساعد تركيب "الوميتال" للشبابيك والأبواب. فبرغم انه يمر بظروف غير مستقرة يعمل يوم وأيام لا يجد عملاً إلا أن الضحكة لا تفارق وجه "جمال"، فهو يسكن بشقة إيجارها 400 جنيهًا في الشهر، بجانب مصاريف أولاده الثلاثة وزوجته، ويقول مبتسماً "مابحبش استلف فلوس من حد حتى لو هاموت من الجوع أنا وعيالي"، ويشير جمال إلى أنه ليس الوحيد الذي يمر بتلك الظروف، حسب وصفة. وأضاف جمال "اشتغلت كل حاجة وشيلت طوب ورمل لحد ما عرفت صنايعي الوميتال وباخد يومية 10 جنيه، وأحيانًأ بتوصل لـ 30 جنية". لدى جمال، بخلاف محمود، جاسر وأيمن اختاروا أن يتخلوا عن الدراسة لكي يكمل أخوهم الأصغر تعليمية، ولضيق حالة والدهم المادية، فيقول جمال، "أولادي قالوا مش مهم كلنا نتعلم، أخونا الصغير أذكى، وهو الأحق بالتعليم، وعلى الأقل خلصنا ابتدائي". يعمل جاسر الابن الثاني بإحدى محلات السوبر ماركت، ويقوم بتوصيل الطلبات إلى المنازل، أما أيمن يقود دراجة نارية، ويعمل في توصيل الطلبات بإحدى مطاعم الأسماك، ويضيف والدهم أنه كان يتمنى أن يستكملوا جميعًا تعليمهم إلى أن يطمأن عليهم، ويضمن مستقبلهم -بحسب وصفه-. وأضاف جمال في حديثه مع الوطن، "الله يرحمك يا عبدالناصر لو كنت موجود كنت خليت الكل يتعلم مجانًا".