بعد حوادث الطرق.. الحكومة تستثنى الكارثة و"تدور في دفاترها القديمة"

كتب: شيماء جلهوم

بعد حوادث الطرق.. الحكومة تستثنى الكارثة و"تدور في دفاترها القديمة"

بعد حوادث الطرق.. الحكومة تستثنى الكارثة و"تدور في دفاترها القديمة"

تتكرر الحوادث يوميًا، يسقط أحدهم صريع سرعة جنونية لسائق نقل على طريق سريع، بعد أيام قليلة يأتي خبر جديد بضحية جديدة لنفس السبب، تتململ مواقع التواصل منددة بالحوادث المتكررة حتى تقع الكارثة بعد إنذارات عدة. يتفحم 18 تلميذ في أوتوبيس مدرسة وتحترق أسرة بأكملها داخل سيارة ملاكي كل ذنبهم أن سيارة لنقل الوقود مرت أمامهم في لحظة قُدر لهم فيها الموت حرقًا، تبدأ التصريحات والتعليقات، وزارة تدفع التعويضات وآخرى تعلن عدم مسؤوليتها ويخرج رئيس الوزراء ليصرح بقرارات جديدة حاسمة تتداولها وسائل الإعلام، لتتمخض قرارات رئيس الوزراء عن "قرار قديم". "تحديد مواعيد سير سيارات النقل من 11 ليلًا حتى 6 صباحًا".. قرار تنظيم المرور الذي صدر في أغسطس 2013 ليحدد مواعيد تحرك سيارات النقل على المحاور الرئيسية بالقاهرة والمحافظات، أعاده المهندس إبراهيم محلب بعد تفحم تلاميذ البحيرة، ولم تمر بضع ساعات آخرى حتى أصدر رئيس الجمهورية قراره بالبدء في عمل محاكم ونيابات خاصة بقضايا المرور من شأنها سرعة البت في القضايا المرورية وهي المحاكم التي أقرها قانون المرور قبل ثماني سنوات وعلى أساسها أنشئت نيابات المرور كنيابة متخصصة. اللواء كامل ياسين، مدير الإدارة العامة للمرور سابقًا، يقول إن المصريين في العموم اعتادوا حدوث الكارثة كي يبدأوا في البحث عن الحلول، مضيفًا أن قرار رئيس الوزراء بتحديد مواعيد سير النقل من 11 مساءً حتى 6 صباحًا لن يؤثر على حوادث الطرق في شيء بقوله: "الحوادث معظمها بتتم خارج حدود المدن وقرار رئيس الوزراء يختص بتحديد المواعيد داخل حدود المدن والمحافظات، لكنه لن يستطيع أن يوقف حركة النقل على الطرق الخارجية". اللواء كامل ياسين، أكد لـ"الوطن"، أن الحل الحقيقي لأزمة المرور لا يكمن في قرارات معاده، ولكن في تفعيل المنظومة المرورية بشكل جيد، موضحًا: "المحاكم المرورية والنيابات الخاصة بيها موجودة من 8 سنوات لكن اللي إحنا محتاجينه هو مجلس مختص بسلامة الطرق والمرور كالذي انعقد في السبعينات، ولكنه مع الأسف لم يكن له اختصاصات محددة". وتابع ياسين، قائلًا: "أنشئ ذلك المجلس أيضًا في وزارة الداخلية في عهد العادلي، ولكن وزير الداخلية لم يكن يسمع منه"، مطالبًا بإنشاء هذا المجلس باستقلالية تامة ويكون تابع لرئاسة الجمهورية ويشمل متخصصين من المرور وكلية الهندسة والإعلام والقانون وله ميزانيته الخاصة وقراراته ملزمة وواجبة النفاذ.