«الجنايات» تنتهى من مرافعة دفاع «حمزة» فى «الاتحادية»

كتب: طارق عباس

«الجنايات» تنتهى من مرافعة دفاع «حمزة» فى «الاتحادية»

«الجنايات» تنتهى من مرافعة دفاع «حمزة» فى «الاتحادية»

حددت محكمة جنايات القاهرة جلسة الأول من ديسمبر المقبل لسماع مرافعة دفاع المتهم أسعد الشيخة، نائب رئيس ديوان رئيس الجمهورية الأسبق محمد مرسى، فى القضية المعروفة إعلامياً بقضية «أحداث قصر الاتحادية»، والمتهم فيها معه «المعزول» و13 متهماً آخرين من قيادات وأعضاء تنظيم الإخوان، على خلفية أحداث القتل والعنف واستعراض القوة، بمحيط القصر فى ديسمبر 2012 بين عناصر الإخوان والمعتصمين الرافضين للإعلان الدستورى، التى راح ضحيتها 10 شهداء، على رأسهم الشهيد الصحفى الحسينى أبوضيف، وإصابة العشرات من المتظاهرين. وانتهت أمس المحكمة من سماع مرافعة دفاع المتهم علاء حمزة، الذى قال إن المحكمة تنظر جريمة خلفها صراع على السلطة وضحايا قتلوا خسة، وضحايا دفعوا ثمناً غالياً من كرامتهم وسمعتهم، وحملوا ألوية الاتهام ظلماً، ولا يزال الفاعل الأصلى فى هذه الجريمة مبهماً، والنيابة أسرفت فى الأدلة وأسندت إلى المتهمين اتهامات لا ظل لها فى الأوراق، واعتبرت الشرطة محايدة، فى حين أن بها جيناً موروثاً لكراهية الإخوان، يجرى من عقولهم مجرى الدم. ودفع المحامى ببطلان القبض على المتهم علاء حمزة، وبطلان إذن النيابة العامة لاعتناقه تحريات افتقرت إلى الجدية، وعدم حيدة النيابة العامة فى التحقيقات وانهيار أركان المساهمة الجنائية، وشيوع الاتهام، وأوضح دفوعه أن القبض على المتهم بواسطة النقيب محمد الصادق، معاون مباحث الزقازيق، وهو مأمور ضبط قضائى غير مختص مكانياً، لأن قرار النيابة صادر من نيابة مصر الجديدة، إضافة إلى أن تحريات الأمن الوطنى والأمن العام والمخابرات العامة والحربية باطلة، فالأمن الوطنى معروف أنه جهاز رقابى رفيع المستوى أجرى تحريات فى مارس 2013 وكانت شرعية «مرسى» قائمة، ولم توضح أدوار المتهمين، ثم وضعت تحريات فى يوليو 2014 جاءت تحدد الأدوار لكل متهم، وكان طلب النيابة العامة تحديد دور الرئيس الأسبق والمتهمين فى أحداث الاتحادية. وأوضح الدفاع أن النيابة العامة سألت مجرى التحريات حول دور «مرسى» ومشاركته فى الأحداث، فقال إنه لا يمكن لأحد معرفة ذلك، وإنه يوم 4 ديسمبر 2012 لم تحدث أى وقائع عنف من المتهمين، فى حين أن المعتصمين كانوا قد اعتدوا على قوات الشرطة وأصابوا أكثر من ضابط ومجند، واعتدوا على المنشآت العامة والخاصة، إضافة إلى تصويره المتهم محمد البلتاجى على أنه الساحر «علاء الدين»، وقال إنه تارة المسئول عن الحشد فى الميدان، وتارة أخرى يقال إنه مسئول عن فض الاعتصام، وتارة يقال إنه المسئول عن أحداث العنف بـ«الاتحادية»، وهو ما يوضح أن التحريات افتقرت إلى الجدية. وقال الدفاع إن ممدوح حمزة وعمر عفيفى وإبراهيم عيسى وغيرهم حشدوا فى وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعى المعتصمين للنزول واقتحام القصر وعزل الرئيس، وإن مجرى التحريات قال فى تحرياته إن التوتر السياسى ازدادت حدته عندما وافق «مرسى» على مسودة الدستور، وتمت بناءً على ذلك دعوات للتظاهر ضده يوم الثلاثاء 4 ديسمبر، ثم عاد وأكد أنه لم يجر تحريات حول حشد المعتصمين إلى القصر وفيديوهات عمر عفيفى وباقى المحرضين. وتطرق الدفاع إلى تحريات العميد علاء سليم، وقال إنه فى معظم الأسئلة الموجهة إليه فى التحقيقات قال: «يرجع فى ذلك للأمن الوطنى»، وأكد الدفاع أنه كانت هناك معلومات بوجود خمور فى خيام المعتصمين، وهو ما أكده مجرى التحريات، وينفى الادعاء بأن ذلك الاعتصام كان سلمياً، إضافة إلى أن المعتصمين كانوا أطفال شوارع وبلطجية وأعضاء الألتراس -على حد تعبير الدفاع- مما يؤكد شيوع الاتهام. وقال الدفاع إن نصب الخيام جريمة يعاقب عليها القانون فى المادة «80 هـ»، على اعتبار أن القصر الجمهورى منشأة عسكرية أو من منشآت الدفاع عن الدولة، وأن من حشد المتهمين المعتصمين يعاقبون بالمادة «98 ب» من قانون العقوبات، لأنهم حرضوا على تغيير أنظمة الدولة باستخدام العنف، وأيضاً المادة 99 التى تُجرم من يحمل وزيراً أو عضو مجلس شعب على فعل غير قانونى، وقال للقاضى: «ما بالنا برأس الدولة؟». وأوضح الدفاع أن المعتصمين كتبوا على أسوار القصر عبارات مسيئة إلى الرئيس، وهى أفعال مجرمة قانوناً بمسمى «إهانة رئيس الجمهورية»، وتعدوا على سيارات رئاسة الجمهورية وحطموا 10 سيارات منها، وأصابوا بعض ضباط الشرطة بالأسلحة البيضاء، ولم يقدموا للمحاكمة، وقال قائد الحرس الجمهورى وقتها إن «الأمر مر بسلام». وتساءل الدفاع: «أى سلام هذا، وقد قتل حرس الرئيس الراحل جمال عبدالناصر أحد المواطنين ببورسعيد عندما وضع يده بجيبه لإخراج مظلمة ظناً منهم أنه يخرج سلاحاً أو ما شابه؟ فلماذا لم يقدم المعتدين على (مرسى) للمحاكمة». وقال «الدفاع» إن موكله علاء حمزة يعانى من أمراض عضال، ولا يمكن أن تصفه النيابة بأنه من خطط وكان مسئولاً عن التعذيب والضرب والتحقيق مع المعتصمين. وطالب ببراءته من الاتهامات المسندة إليه وقال: «وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى».