"الفيومي" يوقع اتفاقية مع ولاية غرب دارفور لتنفيذ مشروع تنمية إفريقيا
وقع المهندس إبراهيم الفيومي، مدير مشروع نهر الكونغو وتنمية أفريقيا، اتفاقية ثنائية مع السلطان سعد عبدالرحمن بحر، المسؤول عن قبيلة المساليت بولاية غرب دارفور في محطة جديدة للاستعداد لتنفيذ مشروع تنمية أفريقيا وربط نهري النيل والكونغو.
وقال الفيومي -في تصريح له اليوم- "إن فكرة المشروع قائمة على التنمية والشراكة المستدامة بين الشعوب وبعضها"، مشيرًا إلى أن التنمية ستكون في كافة التخصصات والمجالات، ووفق احتياج كل قبيلة، مضيفًا: "سنعيد القومية الإفريقية مرة ثانية من خلال العمل المشترك والتقاسم في العيش''.
ونوه أن المشروع حصل على عدد كبير من الموافقات القبلية والحكومية وستعرض في الأسبوع المقبل على الرأى العام، مستنكرًا محاولات الإحباط التي قام بها البعض مدعين أن هناك صعوبات سياسية بالدول الإفريقية، كما استنكر الدور الغربي في التعامل مع القارة الإفريقية، ومحاولة استغلال ثرواتها وجعلها مخزون إستراتيجي للمواد الخام فقط، متابعًا: ''يجب أن تتعاون كافة الدول الإفريقية مع بعضها البعض لإقامة تنمية حقيقية تسد احتياجات المواطنين الأفارقة".
وأوضح الفيومي، أن المشروع يستهدف تحقيق نهضة شاملة في كل من الزراعة والصناعة والتجارة والثروة الحيوانية والسمكية والثروة المعدنية والطرق وشق الترع.
ومن جانبه، رحب محمود بحر الدين بأي تعاون حقيقي مع الشعب المصري، مطالبًا بسرعة تنفيذ المشروع بعد أن أصبح الكثير من القبائل بحاجة إليه، مشيرًا إلى أهمية الزراعة في ولايته.
يذكر أن فريق عمل المشروع وقع اتفاقية مع الهيئة العربية للتصنيع حتى تقوم بتصنيع كافة الآلات والمعدات الخاصة بالمشروع، كما وقع اتفاقية مع اتحاد الصناعات الهندسية المصرية وغرفة المجلس التصديري، وأعلن عن تكوين أكبر تكتل اقتصادي مصري بإفريقيا من خلال رجال الأعمال وكبرى الشركات للقيام بعملية التنمية الإفريقية.
وتشير الدراسات إلى أن مشروع نهر الكونغو يواجه تحديات كبيرة سياسية وجغرافية وبيئية واقتصادية، ولكن حال نجاحه، يوفر لمصر 95 مليار متر مكعب من المياه سنويًا تكفى لزراعة 80 مليون فدان تزداد بالتدرج بعد 10 سنوات إلى 112 مليار متر مكعب، ما يصل بمصر لزراعة نصف مساحة الصحراء الغربية، كما يوفر المشروع لمصر والسودان والكونغو طاقة كهربائية تكفي أكثر من ثلثي قارة إفريقيا بمقدار 18 ألف ميجاوات أي 10 أضعاف ما يولده السد العالي، كما يوفر نجاح المشروع للدول الثلاث 320 مليون فدان صالحة للزراعة.