تخبط قرارات الحكومة يقضى على محصول الأرز وتمويل المالية
كشف مصطفى النجارى، رئيس لجنة الأرز، عن وجود مشكلة فنية تتعلق بقرار التصدير وقرار الرئيس السيسى حيث يوجد تعارض بين القرارين لعدم تعادل السعر وعدم استطاعة المصدرين توريد الأرز، موضحاً عدم وجود آلية صحيحة للوزارات، مطالباً بعدم ربط التصدير بالتموين وبوقف توريد الأرز الأبيض بسعر ٢٠٠٠ جنيه، موضحاً أن ذلك يسبب ضرراً على المضارب حيث إنها ستقوم بشراء الأرز الشعير بمبلغ ٢٠٥٠ جنيهاً وهو ما سيتم توزيعه على البطاقات التموينية.
وأشار «النجارى» إلى أن وزارة المالية قامت بتمويل شراء الأرز من الفلاحين لصالح وزارة التموين، وما يحدث من تخبط فى القرارات من كلّ من وزارات التموين والزراعة والصناعة سيعمل على إهدار المحصول وإهدار المال العام ولن تستطيع وزارة المالية استرداد ما قامت بدفعه، موضحاً وجود أصناف عديدة من الأرز لذلك لا بد من تحديد سعر الأرز العريض بـ٢٠٥٠ جنيهاً و١٩٠٠ للأصناف الأخرى.
وأكد أن القرارات التى تطرح من الوزراء خاطئة لعدم فهمهم سياسة الأرز وجميع القرارات تؤخذ تحت ضغوط سياسية وليست فنية، مشيراً إلى أن الفلاح هو من يتحمل هذه الأخطاء، وما يحدث الآن من الوزارات يؤكد وقوع الفلاح فى كارثة العام المقبل ولن يستطيع زراعة أى من المحاصيل سواء الأرز أو القطن، موضحاً أن الحكومة تدفن رأسها فى الرمال ولا يوجد عندها القدرة على الإعلان عن كارثة الأرز هذا العام، كما أن وزير التموين دائماً ما يفعل عكس ما يصرح به.
ولفت رئيس لجنة الأرز إلى أن مصر تقوم بتصدير نحو ٣ ملايين طن من الحاصلات الزراعية، موضحاً أن زيادة التصدير مرتبطة باتفاق رؤية كل من المصدر والحكومة معاً، مؤكداً أن أيام الرئيس الأسبق مبارك كانت توجد استراتيجية للتصدير بالرغم من وجود فساد ولكن دور الحكومة كان السيطرة على هذا الفساد.
صورتان من قرارات فرض رسم سادر على الأرز المصدر
من جانب آخر أكد عبدالعظيم طنطاوى أن صدور قرار فتح باب التصدير للأرز جاء متأخراً؛ لذلك فإن المصدر والفلاح والحكومة لن يستطيعوا حل هذه المشكلة، والجميع يعانى منها، موضحاً أن هناك أيادى خفية تنسق مع وزارة التموين للاستفادة من التصدير، كما أن المستفيد الأول من التصدير هو الدولة لفرض رسم صادر على كل طن ٢٨٠ دولاراً.
ولفت «طنطاوى» إلى أن جميع مساحات الأرز التى تزرع فى شمال الدلتا تروى بمياه الصرف، مؤكداً استخدام ١٠ مليارات متر مكعب فى الزراعة، و٧٥٪ من مساحات الأرز تروى من مصرف الغربية الرئيسى ومصرف «كوتشينر وحادوس» بدمياط، مشيراً إلى أن الدولة تدمر محصول الأرز ولا تعرف أن زراعة الأرز تمنع زحف مياه البحر فى شمال الدلتا إلى الأراضى، كما تمنع تمليح الأراضى حيث يعتبر محصولاً استصلاحياً.
وأوضح أن الأصناف المزروعة من الأرز مبكرة النضج عمرها يبدأ من ١٢٥ يوماً إلى ١٣٥ يوماً وتستهلك مياهاً من ٥٠٠٠ إلى ٦٠٠٠ متر مكعب؛ لذلك هى قليلة الاستهلاك للمياه مقارنةً بالأصناف القديمة التى كانت تستمر لمدة ١٦٥ يوماً وتستهلك مياهاً من ٩ إلى ١٠ آلاف متر مكعب، وبتعميم هذه الأصناف تم توفير ٣٠٪ من الاستهلاك المائى للأرز، مشيراً أيضاً إلى وجود ٥ ملايين يعملون فى زراعة الأرز، منهم ١٠٪ كبار مزارعين؛ لذلك قرارات الحكومة كلها خاطئة فهى تتعمد تدمير الزراعة والفلاح.