«بوفيه على موتوسيكل».. مشروع «محمود» بعد بتر ساقه: باسعى على رزق عيالي

كتب: تامر نادر

«بوفيه على موتوسيكل».. مشروع «محمود» بعد بتر ساقه: باسعى على رزق عيالي

«بوفيه على موتوسيكل».. مشروع «محمود» بعد بتر ساقه: باسعى على رزق عيالي

مشهد يدمع له القلب ويسعد في آنٍ واحد، رجل في العقد السادس من عمره يجلس بساقه المبتورة على موتوسيكل، بعد أن حوله لمقهى صغير متنقل يُقدم من خلاله المشروبات الساخنة للمارين ليأتي برزق أسرته، مُفضلًا العمل والتعب على مد الأيد وطلب المعونة، ما أكسبه احترام وإعجاب كل المارين عليه.

محمود عباس، 56 سنة، من ذوي الاحتياجات الخاصة، يعاني من إعاقة حركية بسبب بتر قدمه، يجلس على موتوسيكل بأحد شوارع حي السيدة زينب في محافظة القاهرة، ليعمل بهدوء كبير ومهارة عالية في إعداد المشروبات الساخنة وتقديمها للزبائن، والذي روى في حديثه لـ«الوطن»، أنه كان يعمل في مقهى قبل أن يتعرض لحادثة عام 2016 نتج عنها بتر ساقه اليسرى بدءًا من أعلى الركبة.

بعد بتر ساقه.. «محمود» يحول الموتوسيكل لمقهى متنقل 

«نفس الموتوسيكل اللي وقعت به هو اللي عملته مشروع».. هكذا قال الرجل الخمسيني، مُضيفًا أنه بعد الحادثة وبتر ساقه، احتاج للبقاء في المستشفى لمدة 5 سنوات يتلقى علاجه، وعند خروجه في عام 2021 قرر مواصلة عمله الأول من حيث إعداد المشروبات وتقديمها للزبائن ولكن هذه المرة ليس في المقهى وإنما على دراجته النارية: «لما أجيب الجنيه أحسن ما أقول لحد هات جنيه».

تغيرات بسيطة أضافها «محمود»، إلى الموتوسيكل ليكون مؤهلًا لبدء مشروعه الجديد؛ إذ زوَّده بسنادتين على كلا جانبيه ليضع عليهما المشروبات، ووضع في نهاية المقعد صندوق حديدي وهو ما احتوى أدواته المُستخدمة: «عايز آكل عيش، لازم أطلع أجيب الجنيه»، بحسب حديث ابن حي السيدة زينب، الذي أوضح أن لديه 4 أبناء، تزوَّج ثلاثة منهم ويتبقى الأصغر «إبراهيم» صاحب الـ 14 عامًا.

«محمود»: نفسي في كشك أجيب منه رزق عيالي 

بالرغم من حالة الرضا التي تُحيط بـ«محمود»، إلا أنه في الحقيقة يتكبد آلامًا كثيرة في عمله، بالإضافة إلى قلة العائد المادي بسبب صِغر مشروعه وعدم تمكنه من تقديم مشروبات أكثر أو بيع أية أشياء أخرى، ما جعله يتمنى في نهاية حديثه أن يحصل على كشك صغير يمارس فيه عمله: «نفسي في كشك أجيب منه رزق عيالي».


مواضيع متعلقة