«الهنيدى» يعد بإلغاء مهلة «التضامن» للجمعيات غير المرخصة
كشفت مصادر مطلعة أن المستشار إبراهيم الهنيدى، وزير العدالة الانتقالية، عقد اجتماعاً مع ممثلى عدد من المنظمات الحقوقية خلال وجودهم فى جنيف، ووعدهم بالتدخل لدى وزارة التضامن وإلغاء المهلة التى حددتها للمنظمات غير المسجلة بأن تسجل نفسها قبل انتهاء المهلة التى انتهت فعلياً أمس الاثنين. وكانت وزيرة التضامن الاجتماعى قد أعلنت مدة 45 يوماً مهلة للمنظمات والشركات المدنية غير المسجلة بالوزارة بتوفيق أوضاعها وفقاً لنص المادة الرابعة من القانون رقم 84 لسنة 2002 وبعد تدخل المجلس القومى لحقوق الإنسان ومطالبته بمدّ المهلة استجابت «التضامن» وقررت تمديدها عدة أيام انتهت أمس، وبالتالى فإن انتهاء المهلة يفتح الباب أمام حل العديد من الكيانات والشركات المدنية العاملة بمجال حقوق الإنسان وهو الأمر الذى يمثل انتهاكاً للحق فى التجمع والتنظيم وهو ما كفلته المواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان، وكذلك الدستور المصرى الذى نص فى المادة 75 على أن «للمواطنين حق تكوين الجمعيات والمؤسسات الأهلية على أساس ديمقراطى، وتكون لها الشخصية الاعتبارية بمجرد الإخطار، وتمارس نشاطها بحرية، ولا يجوز للجهات الإدارية التدخل فى شئونها، أو حلها أو حل مجالس إداراتها أو مجالس أمنائها إلا بحكم قضائى، ويحظر إنشاء أو استمرار جمعيات أو مؤسسات أهلية يكون نظامها أو نشاطها سرياً أو ذا طابع عسكرى أو شبه عسكرى، وذلك كله على النحو الذى ينظمه القانون». وقال محمد زارع، المحامى الحقوقى، إن وزير العدالة الانتقالية وعد بالتدخل لحل الأزمة بين المنظمات الحقوقية ووزارة التضامن، وأنه يبذل محاولات حثيثة لإلغاء المهلة التى انتهت فعلياً أمس، والتوصل إلى حل مناسب بين الوزارة وتلك المنظمات خاصة أنها تعمل فى مصر منذ سنوات، مضيفاً أنه قام بغلق مكتب المنظمة العربية للإصلاح الجنائى لحين وضوح الرؤية. وأشار «زارع» إلى أن السفير هشام بدر مساعد وزير الخارجية للمنظمات والهيئات الدولية وعد أيضاً بالتدخل وحل الأزمة، قائلاً: «الكرة الآن فى ملعب الحكومة وننتظر ماذا ستفعل، ولو أصرت على موقفها سأستمر فى غلق مكتب المنظمة، ولن أستأنف العمل حتى وضوح الرؤية بالكامل، وتفعيل مبدأ الشفافية فى تعامل الحكومة مع المنظمات».
من جانبه قال حافظ أبوسعده، رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، إن صدور قرار على هذا النحو يعنى إهدار الحق فى التجمع السلمى ولا بد من الانتظار حتى يتم سن قانون جديد للجمعيات الأهلية يكون بديلاً للقانون رقم 84 لا سيما أنه تم تشكيل لجنة للعمل الأهلى من قبل وزير التضامن الأسبق، أسفرت عن طرح مشروع قانون جديد، وأجرى حوار مجتمعى حوله من قبل الجمعيات الأهلية ومنظمات المجتمع المدنى وحصل مشروع القانون على توافق العديد من الجمعيات والمنظمات.
ودعا «أبوسعده» إلى إقرار هذا القانون فى البداية ثم يلى ذلك بالتبعية توفيق أوضاع المؤسسات والمنظمات العاملة فى مجال حقوق الإنسان وإعطائها مهلة جديدة لتوفيق أوضاعها وفقاً للقانون الجديد. وشدد على أن مصر تمر بمرحلة مفصلية وبالتالى لا بد أن تأتى جميع القوانين بما يتوافق مع التشريعات المقارنة فى الدول الديمقراطية وبما يتوافق مع المعايير والاتفاقيات الدولية المعنية بحقوق الإنسان، وليس بصدور قرار يعصف بأحد الحقوق السياسية والمدنية التى أقرتها المواثيق الدولية.