«بيت المقدس» تعلن مبايعة أمير «داعش».. ومصادر: نتيجة لضربات الجيش
أعلنت جماعة أنصار بيت المقدس الإرهابية، مبايعة أبى بكر البغدادى، زعيم تنظيم الدولة الإسلامية فى العراق والشام، المعروف بـ«داعش»، فيما قالت مصادر جهادية لـ«الوطن»، إن المبايعة جاءت نتيجة للضربات العسكرية التى كثفتها القوات المسلحة ضد «بيت المقدس» بشمال سيناء، وأملاً من الجماعة فى الحصول على دعم مادى وعسكرى وتدريبى من «داعش».
وقالت جماعة بيت المقدس، فى تسجيل صوتى نشرته صفحتها الرسمية على موقع «تويتر»، أمس: «طاعة لأمر الله ورسوله، بعدم التفرق ولزوم الجماعة، نعلن مبايعة إبراهيم بن عواد بن إبراهيم القرشى الحسينى، على السمع والطاعة فى العسر واليسر فى المنشط والمكره، وألا ننازع الأمر أهله إلا أن نرى كفراً بواحاً»، كما نشرت الجماعة كلمة صوتية لأحد العناصر الجهادية اليمنية، على حد قولها، يعلن فيها مبايعة «البغدادى».
وفى سياق متصل، قالت مصادر جهادية إن أحد قيادات «أنصار بيت المقدس» فى سيناء، سافر إلى تركيا، يوليو الماضى، ودخل إلى سوريا متسللاً عبر الحدود، واتفق مع قيادات تنظيم «داعش» على تمويل «بيت المقدس»، بالسلاح، إضافة لتدريب عناصر الجماعة نظراً لصعوبة إجراء تدريبات فى سيناء، فى ظل الملاحقات الأمنية والضربات المكثفة من الجيش.
وأكدت المصادر أن عناصر من «بيت المقدس» تدربت على تنفيذ عمليات انتحارية تحت إشراف مسئولى الكتائب الانتحارية لـ«داعش»، الذين تسلل بعضهم إلى سيناء لدعم الجماعة، فيما تدربت عناصر أخرى فى معسكرات تابعة لجماعات جهادية على علاقة بتنظيم الدولة، فى قطاع غزة، ومدينة درنة الليبية، على استخدام «قذائف الهاون»، لاستخدامها ضد القوات المسلحة والشرطة، وانتقلت مجموعة ثالثة من «بيت المقدس» إلى سوريا للتدرب على جمع المعلومات والمراقبة.
وأضافت المصادر أن تنظيم «أسود الخلافة فى أرض الكنانة»، الذى أعلن مسئوليته عن تنفيذ العملية الإرهابية بـ«كرم القواديس»، هو جزء من جماعة أنصار بيت المقدس. فى المقابل، قالت مصادر أمنية إن بيانات أنصار بيت المقدس، التى تصدر من غزة، يتولى ثلاثة مصريين ينتمون للجماعة رفعها على المواقع الجهادية، وهم متخصصون فى مجال التكنولوجيا والإلكترونيات، أحدهم مهندس يدعى «طـ.أ»، انشق عن تنظيم الإخوان، لينضم للتنظيمات الجهادية فى سيناء، عقب فض اعتصام رابعة العدوية، وأضافت المصادر أن عناصر «بيت المقدس» التى انتقلت إلى غزة تتلقى تدريبات تحت إشراف كتائب عز الدين القسام. من جهة أخرى، أعلن تنظيم داعش، مساء أمس الأول، عن مقتل عدد من قياداته خلال غارة جوية للتحالف الدولى الذى يستهدف معاقل التنظيم، وقال أبومحمد المصرى، أحد مقاتلى «داعش»، عبر مواقع جهادية، إن الغارة الجوية الأخيرة استهدفت عدداً من قيادات التنظيم والولاة «مسئولى المناطق التى يسيطر عليها التنظيم»، خلال اجتماع لهم فى مدينة الموصل بالعراق.
وأكد «المصرى» أن هناك خيانة بين صفوف التنظيم تسببت فى استهداف القيادات والولاة، من خلال إبلاغ التحالف عن مكان وموعد الاجتماع، والعناصر القتالية التابعة للتنظيم ألقت القبض على عدد من هؤلاء الخونة، حسب وصفه، حتى تتم محاسبتهم والقصاص للقتلى، ونفى الأنباء التى تداولت عن إصابة «البغدادى» زعيم التنظيم، خلال هذه الغارة.
وكان حساب على موقع «تويتر» منسوب للمتحدث باسم «داعش»، أبومحمد العدنانى، كتب بعد غارة التحالف: «اللهم اشفِ الخليفة»، إلا أن مصادر مقربة من التنظيم، أكدت أن قيادات الصف الأول من التنظيم، ليس لديها حسابات على «تويتر»، و«العدنانى» يملك حساباً على موقع التواصل الاجتماعى «فيس بوك»، لكن باسم مستعار، وعدد قليل من مقاتلى التنظيم هم من يعرفونه، وأكدت المصادر لـ«الوطن»، أن «البغدادى» لم يكن فى الأماكن التى استهدفتها غارات التحالف.
وكشفت صحف أجنبية، عن أسماء القيادات الذين قتلوا خلال الغارة، وهم: «أحمد عوض السلمانى، مفتى التنظيم فى القائم، سامر محمد المحلاوى، المسئول الأمنى للتنظيم فى القائم، وكنعان عبود مهيدى، مسئول التنظيم فى بلدة راوة، ووليد ذياب العانى، مسئول التنظيم فى بلدة عنة، وأبوزهراء المحمدى، مسئول التنظيم فى الفرات».
فى الوقت نفسه، أعلن التنظيم، فى فيديو نشرته مواقع جهادية، عن مقتل وإصابة أكثر من 200 شيعى فى العراق، بعد تنفيذه عملية تفجير 5 عربات مفخخة، الأسبوع الماضى.