تواصلت أزمة نقص أسطوانات الغاز فى بعض محافظات الوجه البحرى ووصل سعر الأسطوانة فى السوق السوداء ببعض المناطق إلى 45 جنيهاً، فيما شنت مباحث التموين حملات مكثفة لضبط المخالفين.
ففى كفر الشيخ، اتهم الأهالى عناصر جماعة الإخوان الإرهابية بالسيطرة على الحصص والمستودعات بغطاء من إبراهيم طلحة، وكيل وزارة التموين بالمحافظة، وعانى المواطنون من الحصول على أسطوانة بوتاجاز، التى ارتفع سعرها بالسوق السوداء لقرابة 40 جنيهاً، فى الوقت التى تتوافر فيه الأسطوانات لدى مزارع الأسماك والدواجن، التى يستخدمها أصحابها فى التدفئة، ويحصلون على الكميات التى يحتاجونها بمعرفة بعض الموزعين ومفتشى التموين، وقال الأهالى إنه بالرغم من كثرة الضبطيات التى تقوم بها مباحث التموين بكفر الشيخ بقيادة المقدم إسلام البدوى، رئيس المباحث، فإن التهريب أكثر من الضبطيات؛ لعدم قيام الرقابة التموينية بدورها المنوط بها.
وفى الدقهلية، زادت حدة أزمة نقص أسطوانات البوتاجاز فى قرى ومدن محافظة الدقهلية وسط نشاط كبير من السريحة للحصول على أكبر قدر من الأسطوانات لبيعها فى السوق السوداء بأسعار تبدأ من 35 جنيهاً وتصل إلى 45 جنيهاً وسط مخاوف من تفاقم الأزمة مع انخفاض درجات حرارة الجو.
وقالت علية محمود، موظفة: «أحاول شراء أسطوانة غاز من مدينة بنى عبيد منذ أسبوع ولم أتمكن ويحصل على الكميات التى تصل إلى المستودع إما السريحة، الذين يبيعونها فى السوق السوداء، أو المواطنون، الذين يبيتون أمام المستودع فى انتظار وصول سيارة الغاز، أما نحن فعندما نذهب فى الصباح لا نجد شيئاً».
وقال مصدر مسئول بمديرية التموين إن المستودعات ستشهد زيادة فى الكميات الإضافية من أجل القضاء على الأزمة، لافتاً إلى تشديد الرقابة على المستودعات وعمل خطوط سير للسيارات حتى لا يتحكم تجار السوق السوداء فى السلعة، فيما شن ضباط ومفتشو التموين حملة أسفرت عن ضبط المدعـو «وجدى. ع». 45 سنة، المدير المسئول عن محل لبيع الدواجن بالمنصورة، وبحوزته أسطوانة بوتاجاز واحدة صغيرة الحجم سعة 12.5 كجم فى غير الغرض المخصص لها بالمخالفة لأحكام القانون، وتم التحفظ عليها لحين صدور قرار النيابة العامة بشأنها.
وفى دمياط، تمكن الرائد تامر الحفناوى، رئيس قسم مباحث التموين، ومعاونه رامى عبدالخالق، من ضبط السيارة رقم 67424 نقل غربية محملة بعدد 125 أسطوانة غاز تجارية سعة الواحدة 25 كيلوجراماً قيادة المدعو محمود محمد أحمد أبوالعلا، 54 عاماً، سائق، ومقيم بدائرة مركز المحلة، الغربية، وذلك أثناء وجوده بدائرة مركز شرطة كفر البطيخ، وبسؤاله قرر أنه قام بتجميعها لإعادة بيعها بالسوق السوداء بأسعار أعلى من السعر الرسمى، وتحرر عن ذلك المحضر رقم 10257 جنح مركز شرطة كفر البطيخ لسنة 2014م.
فى سياق آخر، شهدت مدينة العريش أزمة حادة فى الوقود، وتكدست السيارات أمام المحطات، ما عطل الحركة المرورية بشارع 23 يوليو وشارع أسيوط وسد الوادى القريب من الكوبرى الرابع، وقال أشرف قويدر، أحد أصحاب سيارات الأجرة بالعريش، إن نقص الوقود بالمحافظة سببه أن المحطات تغلق أبوابها قبيل الخامسة عصراً بسبب الحظر المفروض على المدينة من الخامسة عصراً إلى السابعة مساءً، وأضاف أحد العاملين بمحطة وقود سد الوادى أن سيارات نقل الوقود لا تتمكن من دخول العريش ليلاً وتفريغ حمولتها بسبب الحظر، وناشد أصحاب السيارات ومحطات الوقود استثناء شاحنات نقل الوقود من دخول العريش ليلاً وتفريغ حمولتها بدلاً من تعطيل المحطات والسيارات.
وقال مصدر بهيئة البترول، لـ«الوطن»، إن أزمة البوتاجاز الحالية مفتعلة ومتوقعة من مافيا السوق السوداء، وتتكرر سنوياً بالمستودعات قبل بداية الشتاء، مشيراً إلى ضخ 1.2 مليون أسطوانة يومياً، بزيادة 100 ألف أسطوانة، بجميع المستودعات على مستوى الجمهورية، لمواجهة الأزمة.
وتابع: المراقبون جاهزون لتلك الأزمات المتوقعة، وسيتم توزيع الكميات طبقاً لجدول غرفة العمليات حسب احتياجات كل محافظة، وإرسال مراقب لكل مستودع لمنع التهريب.