فشلوا فى الفوز بلقب «معلم» ليسوا لأنهم غير أهل له، أو لأى اعتبارات مهنية وتربوية، إنما لعطل فى جهاز الكمبيوتر، ذهب بأحلامهم أدراج الرياح. ناريمان ممدوح، تخرجت فى كلية الآداب عام 2010، واشتغلت معلمة للمرحلة الابتدائية لمدة 3 سنوات فى إحدى المدارس، كما حصلت على دبلومة التربوى هذا العام، وتقوم حالياً بعمل دراسات عليا، الأمر الذى جعلها تحلم بالفوز بوظيفة من الـ30 ألف وظيفة معلم المطروحة، وتشعر أنها أهل لذلك، لكنها اصطدمت بالواقع المغاير تماماً، بحسب كلامها، فبينما جاءت التصريحات لتؤكد أن الامتحانات تسير على ما يرام، روت تجربتها، قائلة: «توجهت لمركز تدريب الهرم، وخضعت لامتحان اللغة الإنجليزية الذى كانت مدته 40 دقيقة، وبعد مرور 15 دقيقة حدث عطل فى الجهاز، اضطررت معه للتوجه لجهاز آخر بعد محاولات ضبطه من قِبل المشرفين الموجودين فى اللجنة».
بعد فتح «ناريمان» للجهاز الآخر، وإدخال الرقم القومى وكلمة السر فوجئت مجدداً بعطل آخر وأن الجهاز لا يعمل، ثم جاءت الطامة الكبرى بأن كل إجاباتها تم مسحها، ولا بد أن تبدأ فى الإجابة عن الأسئلة بأكملها مجدداً على جهاز ثالث وفى لجنة مغايرة للجنتها، الأمر الذى أصابها بارتباك شديد: «رُحت وفوجئت بأن المتبقى من وقت الامتحان 10 دقائق فقط، لدرجة إنى ما كنتش عارفة أنا بكتب إيه، ورفضوا يعوضونى عن الوقت الضايع، وطبعاً النتيجة كانت 5 من 14».
وأضافت: «الغريب إن الأجهزة جديدة وبعضها ما زال بالغلاف الخارجى، وأنا كنت ثالث شخص يخضع للامتحان فى ذلك اليوم، لكن مسلسل الأعطال كان غير نهائى، بخلاف تلقين بعض الممتحنين إجابات خاطئة عن الأسئلة».
شكوى «ناريمان» من أعطال الأجهزة تكررت مع أكثر من شخص، فتقول «رقية»: «حسبى الله ونعم الوكيل، الشبكة وقعت والكمبيوتر فضل يفتح ويقفل لحد ما وقت امتحان الإنجليزى ضاع، وكتبوا ليا ولغيرى إننا جبنا صفر، وطبعاً اللجنة كلها كانت هرجلة وزعيق، ولما الناس اشتكت قالوا لنا هيوصلوا شكوانا للوزارة عشان يعيدوا الامتحان.. وطبعاً ده عشم إبليس فى الجنة».