«جهاد السلفيين»: وقائع طويلة من «علي ونيس» إلى «عنتيل الغربية»

كتب: سعيد حجازى

«جهاد السلفيين»: وقائع طويلة من «علي ونيس» إلى «عنتيل الغربية»

«جهاد السلفيين»: وقائع طويلة من «علي ونيس» إلى «عنتيل الغربية»

لم ينس السلفيون حظهم من الدنيا، رغم حديثهم المستمر عن الآخرة وعذاب القبر والوعيد الأعظم.. وراء اللحية والجلباب القصير توالت النقاط السوداء حتى تطلخ الثوب الأبيض، وكان آخرها حادثة «عنتيل الغربية» بعد انتشار مقاطع فيديو لأحد السلفيين، صاحب شركة دعاية وإعلان، يدعى ممدوح حجازى، أثناء ممارسته الرذيلة مع عدد من السيدات بينهن سيدات منتقبات، فى مقر شركته، المجهز بكاميرات لتصوير كل واقعة، التى تحولت إلى سلسلة فضائح بعد الكشف عنها، لم تكن الأولى، وربما لن تكون الأخيرة. أعادت سلسلة «سلفى الغربية» إلى أذهان المصريين واقعة «على ونيس»، عضو مجلس الشعب السابق عن حزب النور، الذى ضبط مع طالبة جامعية، على الطريق الزراعى داخل سيارة ملاكى بتهمة ارتكاب فعل فاضح فى الطريق العام، فيما تكشفت بعدها بأيام واقعة زواج النائب السلفى السابق أنور البلكيمى، من الراقصة سما المصرى، بعد دخوله المستشفى لإجراء عملية تجميل فى أنفه، فيما ادّعى إصابته على يد مجهولين إثر حادث سرقة على الطريق.[FirstQuote] «جهاد الجنس» للتيار السلفى بدأ مع ظهور مشايخ العمائم البيضاء على الساحة، حيث كشف الشيخ محمود عبدالرزاق الرضوانى، رئيس قناة البصيرة الدينية، أحد مقدمى البرامج بقناة الناس سابقاً، عن زيجات محمد حسين يعقوب، أحد كبار مشايخ التيار السلفى، وقال فى فيديو له: «الشيخ يعقوب قال لى منذ 12 عاماً إنه يتزوج للمرة الثامنة، وعدد الزوجات وصل إلى 20 وربما 22 فتاة تزوجهن بكراً وفى سن صغيرة». وتابع: «هؤلاء المشايخ يتحايلون على شرع الله بتثبيت 3 زوجات ثم يغيرون الرابعة التى لا تستمر على ذمتهم أكثر من شهر أو شهرين أو 6 أشهر على الأكثر ثم يطلقونها، ويتزوجون غيرها، وزواجهم أشبه بزواج المتعة عند الشيعة، وفترة الزيجة الرابعة لا تتعدى فترة استخدام الثوب الذى يرتديه الشيخ». وفى السياق نفسه، شهدت الشهور السابقة موجة من الفتاوى السلفية الشاذة التى أثارت جدلاً كبيراً فى الشارع المصرى، ومعظمهما يتعلق بالجنس، فانتشر على موقع التواصل الاجتماعى «فيس بوك»، فيديو للشيخ محمود المصرى، يتحدث فيه عن قوة الرسول الجنسية، التى تساوى قوة 4 آلاف رجل، حسب قوله، وأن النبى كان يجامع زوجاته ويطوف عليهن فى ساعة واحدة، فيما أفتى الداعية السلفى أسامة القوصى، بجواز رؤية الرجل للمرأة التى يرغب فى الزواج منها، أثناء استحمامها، حتى يدعوه ذلك للزواج منها، بشرط «توافر نيته بالزواج منها وعدم تركها». وقال المهندس صلاح عبدالمعبود، عضو الهيئة العليا لحزب النور، إن «سيديهات الغربية» حلقة جديدة من مسلسل الطعن والتشويه لحزب النور، خاصة أن انتخابات مجلس النواب «أصبحت على الأبواب». فى المقابل، قال المهندس حمدى الفخرانى، البرلمانى السابق: «السلفيون لا يهتمون سوى بالنصف الأسفل من جسد المرأة، وليس لديهم مانع فى المتاجرة بالدين، لتحقيق المكاسب السياسية، وتلك الجماعات تكفيرية، حتى وإن أبدت عكس ذلك، ولا بد من حل حزب النور». وقال الدكتور إبراهيم حسين، أستاذ الطب النفسى بجامعة عين شمس: «السلفيون يحاولون توظيف الدين لصالحهم، فهم جماعة شهوانية تتبع مصالحها، وسلوك هؤلاء الأشخاص عدوانى ضد المجتمع، ويتخذون الدين ستاراً لسلوكهم المنحرف».