منطقتا «شلتوت» و«شمال التحرير» بالإسكندرية..حياة مع الكوارث والبلطجية

منطقتا «شلتوت» و«شمال التحرير» بالإسكندرية..حياة مع الكوارث والبلطجية

منطقتا «شلتوت» و«شمال التحرير» بالإسكندرية..حياة مع الكوارث والبلطجية

أدى استمرار حوادث الاعتداء على المزارع والأهالى فى قرية شمال التحرير، الواقعة فى منطقة الكيلو 45 بطريق الإسكندرية - القاهرة الصحراوى، إلى انخفاض إنتاج القرية من 20 ألف رأس ماشية إلى 800 فقط سنوياً، بعد غياب الدور الأمنى فى المنطقة وتعرض منازل المزارعين للسرقة. وانتقد دياب حامد ضاحى سكرتير عام الجمعية الزراعية بقرية شمال التحرير، ما وصفه باستمرار المشكلات التى تواجه الفلاحين والمزارعين، وعدم صيانة محطات الرى المتهالكة، أو علاج أزمة نقص مياه الرى، الأمر الذى يضطرهم إلى حفر آبار «ارتوازية» لتعويض نقص المياه، بالإضافة إلى العجز فى الأسمدة التى تحتاجها الأراضى الزراعية. وأضاف «ضاحى» أن الأهالى ومجلس إدارة الجمعية الزراعية تقدموا بعدد من الشكاوى إلى الجهات المختصة، ولكنها لم تقدم أى رد، قائلاً: «الحكومة تعتبرنا مواطنين من الدرجة الثانية لأننا نعيش فى الظهير الصحراوى ولسنا من سكان المدن». وطالب عويس السيد عويس مدير الجمعية الزراعية، بتوفير صرف زراعى مغطى، للأراضى الزراعية لمساعدة الفلاحين على الاستفادة منها، مشيراً إلى أن الجمعية لا تملك أى إمكانيات تساعدها على تطهير الصرف مما يؤثر على المحاصيل الزراعية من الناحيتين الكمية والكيفية. وأضاف أحمد خيرت عضو مجلس إدارة الجمعية الزراعية، أن محطات المياه أُنشئت منذ سنة 1960 وتم تطويرها فى عام 1996، وهى تخدم 30 ألف فدان، وتحتاج إلى صيانة، مشيراً إلى أن الدكتور محمد بهاء الدين، آخر وزراء الرى فى عهد المعزول محمد مرسى، أصدر وعداً للمزارعين بتشغيل محطة المياه التى أنشأتها حكومات سابقة بقيمة 60 مليون جنيه والمعطلة بسبب أعطال فى لوحات الكهرباء، لكنه أخلف وعده ولم ينفذ أى شىء. وأشار إلى أن محطة المياه تخدم قرابة 42 ألف فدان، مطالباً بتجديد المحطات القديمة وتشغيل محطات مياه جديدة، وتوفير السماد فى موعده وبالكميات المناسبة للفلاحين، وتقنين وصوله إلى مستحقيه ومواجهة بيعه فى السوق السوداء، أو إلغاء الدعم نهائياً، وعدم ربط الدعم بالمحصول، مع استمرار تدعيم المحاصيل الاستراتيجية مثل القمح والقطن وقصب السكر والأرز والبنجر. أما قرية محمود شلتوت، الواقعة فى الكيلو 65 على طريق القاهرة - الإسكندرية الصحراوى، فيعتبرها أهلها ومزارعوها «قرية فى طى النسيان»، ويؤكدون أنهم ليس لهم طلبات أكثر من الحياة مع أطفالهم وسط حظائرهم التى تؤويهم. يقول الحاج موسى أبوالعينين، أحد ملاك الحظائر فى القرية: «نطلب فقط العيش فى حياة آدمية، وأن تمدنا الحكومة بالخدمات الأساسية، وألا تتركنا مشردين نحن وكلاب الطرق سواء، كما فعلت الحكومات السابقة، وبخاصة مع استمرار أزمة اندلاع الحرائق فى القرية كل فترة بسبب أزمات الأسلاك والتوصيلات الكهربائية». وانتقد «أبوالعينين»، ما وصفه بعدم اتخاذ المسئولين إجراءات حقيقية لتلافى تكرار وقوع تلك الحرائق. وقالت الحاجة أم عمر إحدى سيدات القرية، إن «محمود شلتوت» التى يقدر تعداد سكانها بـ10 آلاف من المزارعين والفلاحين، ليس بها وحدة صحية واحدة تنقذ المرضى والأطفال فى حال وقوع أى حادث، مما يضطر الأهالى إلى اللجوء لأقرب مستشفى حكومى وهو يبعد قرابة 40 كيلومتراً، مما يتسبب فى وفاة الكثير من الحالات قبل وصولها لتلقى العلاج والإسعافات اللازمة. وواصلت: «حتى الشرطة ليس لها قسم أو نقطة فى القرية، فأجهزة الأمن تتركنا فريسة للبلطجية وعصابات المواشى الذين يفرضون علينا الإتاوة بشكل منتظم، ويهددوننا بالقتل والسحل وخطف أبنائنا إذا رفضنا الدفع أو تهربنا منهم». وانتقدت «أم أيمن» القاطنة فى القرية، عدم وجود مدرسة للمرحلة الثانوية، الأمر الذى يضطر الطلاب إلى قطع عشرات الكيلومترات حتى يصلوا إلى المدرسة، مما يتسبب فى مقتل أعداد كبيرة منهم على الطريق الصحراوى الذى رفضت المحافظة إقامة كوبرى مشاة أعلاه ليعبروا إلى الطريق الآخر، على حد قولها.