«أنور» من القاهرة إلى دمياط بحثاً عن «وقفة رجالة مع الجيش»
«هسافر حالاً دمياط»، قرار اتخذه محمد أنور، الشاب الدمياطى المقيم فى القاهرة، فى أعقاب حادث «لنش البحرية» التابع للجيش بدمياط، تاركاً عمله، ليقف مسرعاً إلى جانب أهالى مدينته ويشارك جنود الجيش المعاناة من قلب الحدث، دون أن يقلل هذا من عزيمته على المواجهة، مبرراً: «جريت كأن أخويا اللى مات». لم يحزن الشاب الثلاثينى فى حياته، كما حزن هذه المرة، حين شاهد جثث جنود القوات البحرية على سطح البحر: «معرفتش أدخل جوه لحد المينا، كانت التشديدات قوية جداً ومكانوش بيسمحوا لأى حد من الأهالى يدخل، بس شفت العساكر طافية على البحر وكانوا بيطلعوهم، وجثث تانية مجهولة بدقون جنبهم مش عارفين ملتهم إيه، بس أكيد مش هيخرجوا بره جرائم الإرهابيين المعروفة»، مضيفاً: «التزمت بالتعليمات ووقفت زى الأهالى من بعيد، لحد ما اكتشفنا إن فيه جنود مفقودين وفضلوا 3 ساعات يدوروا عليهم وسط البحر وملقوش ولا عسكرى».
كل مرة كان «أنور» يعتقد أنها الأخيرة، لكن ومع تكرار الحوادث الإرهابية، قرر ألا يكتفى بالدعاء والأمنيات، وأن يواجه الإرهاب بتحية من يستهدفهم الرصاص.. وقفته التى استمرت أكثر من 9 ساعات وسط الحادثة داخل ميناء دمياط، دفعته للمحاولة مع الجنود للسماح بدخوله ومساعدتهم فى البحث عن الجثث المفقودة: «الناس كلها بقت تمشى من حواليا وأنا الوحيد اللى واقف عندى أمل يدخلونى، جيت من القاهرة لدمياط جرى عشان أساعدهم وأقف جنبهم أول ما سمعت على الحادثة، والعساكر بقت واقفة بتأدى واجبها عرفت منهم إنهم واقفين من 11 الصبح من وقت الحادثة والأخبار انتشرت بعد الضهر، وعقبال ما قبضوا على مجموعة من الإرهابيين اللى كانوا فى لانشات تانية بتضرب على الجنود الغلابة».
«كان همهم يمشونى أنا والأهالى من المكان»، يؤكد «أنور» أن الجنود حرصوا على إخلاء المكان أكثر من مرة، وفى كل مرة يعاود الأهالى الوقوف للمساعدة: «قالولنا مش بعيد الإرهابيين يكونوا عاملين ضربة تانية، فعايزينا نمشى عشان ما نتأذيش، فيه إيثار أكتر من كده».