جدل حول «حق الرئيس فى تسليم المتهمين الأجانب لبلادهم»
تباينت آراء خبراء القانون بين مؤيد ومعارض للقرار بقانون الصادر من رئيس الجمهورية عبدالفتاح السيسى، والذى يجيز له الموافقة على تسليم المتهمين ونقل المحكوم عليهم من غير المصريين إلى دولهم، لمحاكمتهم أو تنفيذ العقوبة الصادرة بحقهم، حال اقتضاء مصلحة الدولة العليا ذلك، وبناءً على عرض يُقدمه النائب العام وبعد موافقة مجلس الوزراء، فبينما يرى بعض الخبراء أن الدولة فى حاجة للقانون فى ظل الظروف التى تواجهها والحاجة للتفرغ لقضايا الأمن القومى الداخلى، يعتقد آخرون أن القانون يسلب بعض اختصاصات القضاة لأهداف سياسية قد تكون فى مصلحة البلاد ولكنها تنال من ولاية القضاء. قال الدكتور عماد الفقى، مستشار المنظمة العربية لحقوق الإنسان، إن القانون الجديد لا يتعارض مع الدستور، خصوصاً أن رئيس الجمهورية يملك فى الأصل إصدار عفو رئاسى كامل عن العقوبة، ولنفس المبررات، حيث تكون مصلحة الدولة العليا هى الهدف الأسمى الذى فى مقابله يصدر رئيس الجمهورية الأمر بالعفو أو محاكمة غير المصريين فى دولهم. وأيّد الدكتور نبيل سالم، أستاذ القانون الجنائى بجامعة عين شمس، إصدار القانون فى الوقت الحالى نظراً للظروف العصيبة التى تمر بها البلاد، والحاجة إلى تسليم المتهمين لدولهم، لمحاكمتهم فيها وفقاً لقوانينهم، والتفرغ لقضايا الأمن القومى الداخلى لمصر، مشيراً إلى أن الدولة ربما لجأت لهذا القانون لتحصين مشروعية القرار الذى يصدر من رئيس الجمهورية. من جانبه، قال المستشار حسن بدراوى، وكيل مجلس الدولة، إنه لا يرحب بالقانون فى حد ذاته، باعتباره رجل قضاء لأن أى فكرة أو قانون تسلب ولاية القاضى بأى شكل، لا يُرحب بها، ولكنه فى الوقت ذاته يتفهم الدوافع التى قد تجعل القيادة السياسية تصدر مثل هذا القانون، على اعتبار أن الظروف التى تمر بها البلاد تجعل الدولة تتعامل سياسياً بكل الطرق.