الفصل «60 طالب» والتخت «15».. احسبها أنت!

كتب: محمد غالب

الفصل «60 طالب» والتخت «15».. احسبها أنت!

الفصل «60 طالب» والتخت «15».. احسبها أنت!

«عجز شديد فى المدرسين وطلاب يجلسون على الأرض لعدم وجود مقاعد».. هما أبرز مشكلتين تعانيهما مدرسة «المعابدة الابتدائية المشتركة بأسيوط»، فرغم قرب انتهاء النصف الدراسى الأول فإن الطلاب لم يفتحوا صفحة واحدة فى كثير من المواد التى ليس لها مدرس، كما أنهم يجلسون على البلاط لتلقى دروسهم وهو ما يصيب بعضهم بنزلات برد خاصة فى فصل الشتاء. «المدرسة بها كثافة مرتفعة جداً، المشكلة ليست مشكلة تخت وكراسى فقط، المشكلة أكبر من ذلك بكثير، التلاميذ يستمعون إلى الدروس وهم على البلاط، التعليم بايظ هنا ومحدش بيسأل فينا».. قالها أيمن فوزى، المسئول بجمعية الوحدة الخيرية لتنمية المجتمع بأسيوط، وهى الجمعية المهتمة بشئون التعليم والمدارس، خاصة بالمعابدة، مؤكداً أن شكاوى أولياء الأمور من هذه المدرسة عديدة، فبخلاف شكاوى «المعابدة» من التعليم بشكل عام، فالمنطقة كلها لا يوجد بها سوى ثلاث مدارس ابتدائية فقط، وارتفاع عدد الطلبة جعل الفصول بلا «دكك» تكفى التلاميذ، مما رفع سن القبول فى المرحلة الابتدائية إلى 8 سنوات مما يضيع على التلميذ سنتين من عمره بدون تعليم.. «إحنا كهيئة تدريس غير راضين عن حال مدرستنا، وحال أبنائنا الطلاب صعب علينا، فيوجد عجز شديد فى أعداد المدرسين».. قالها على عبدالرؤوف، معلم أول بالمدرسة، مؤكداً أنه يوجد فى كل فترة 15 مدرساً فقط، وهو ما لا يغطى جميع المواد ولا جميع الفصول. «ليه مفيش تعيينات، العيال دى تعمل إيه، اشتكينا كتير للوزارة، وللمحافظة، ماحدش بيرد علينا، إزاى ولادنا نسيبهم كده!».. قالها «عبدالرؤوف»، مؤكداً أن هيئة التدريس حزينة بسبب حال المدرسة والطلاب الذين يجلسون على الأرض بالساعات أثناء تلقى دروسهم، مضيفا أن الفصل به 60 طالباً، وعدد المقاعد أقل من 15 مقعداً، كما أن حمامات المدرسة لا تصلح للاستخدام الآدمى. خضرة عبداللطيف، مديرة المدرسة، اعترفت بكل المشاكل التى تعانيها المدرسة وقالت إنها قدمت شكاوى عديدة للهيئة التعليمية، والنتيجة إرسال «دكك» متهالكة لا تصلح للاستخدام. «يوجد عجز فى مدرسى الرياضيات والعلوم، ولا يوجد إخصائى كمبيوتر، ولا إخصائى مكتبات ولا عمال نظافة».. قالتها «خضرة»، مؤكدةً أنها تضطر إلى إدخال مدرس احتياطى بدلاً من مدرسى الرياضيات والعلوم لعدم وجود مدرسين: «هنعمل إيه ما هو مفيش تعيينات!».