"صوفية الإسكندرية": نظرية "الثورة مستمرة" أنتجها الخوارج لتقسيم الأمة

كتب: حازم الوكيل

"صوفية الإسكندرية": نظرية "الثورة مستمرة" أنتجها الخوارج لتقسيم الأمة

"صوفية الإسكندرية": نظرية "الثورة مستمرة" أنتجها الخوارج لتقسيم الأمة

أكدت مشيخة الطرق الصوفية بالإسكندرية، أن نظرية "الثورة مستمرة" أنتجها الخوارج في عصر صدر الإسلام، من أجل الصراع حول الخلافة منذ قتل الصحابي عثمان بن عفان فيما يعرف باسم الفتنة الكبرى. واعتبر جابر قاسم، وكيل المشيخة العامة للطرق الصوفية بالإسكندرية، أن "الصوفية" أصبحت مطلبا وطنيا وقوميا وإسلاميا لإنقاذ الأمة، مشيرًا إلى أن الخوارج يطبقون نظرية الثورة المستمرة للصراع الدائر حول الخلافة منذ قتل عثمان بن عفان رضي الله عنه في الفتنة الكبرى ما أحدثت نزيفا أضعف الدولة الإسلامية والتي قسمت الأمة إلى ثلاث فرق هي أهل السنّة والشيعة والخوارج. وأضاف في بيان، اليوم، أن الخوارج هم الأعنف وهم الذين زرعوا فكرة تكفير الآخر، لذلك لم يتمكنوا من إقامة دولة مستقرة لفرقتهم طوال هذا التاريخ وحتى الآن، حيث جمعتهم مبادئ ومقولات دينية حسب أفكارهم يحللون ويحرمون بغية الحكم والخلافة لذلك تفرقت صفوفهم وجعلتهم ينقسمون إلى فرق عديدة، اعتنقت أفكار وأراء الجاهلية المبنية على عبودية الناس للناس بتشريع الناس للناس بما لم يأذن به الله، فحين الإسلام هو عبودية الناس لله وحده بتلقيهم منه وحده تصوراتهم وعقائدهم وشرائعهم والتحرر من عبودية العبيد. وتابع: "نحن اليوم في جاهلية كالجاهلية التي عاصرها الإسلام، وبنفس النظرة الحديثة التي قيّم بها سيد قطب الحضارة الغربية على أنها مجتمعات جاهلية يجب رفضها وتغييرها، وامتد هذا الفكر التكفيري المتطرف من الخوارج إلى المجتمعات العربية والاسلامية، تبنته فيما بعد جماعة الإسلام السياسي الجهادية السلفية والإخوان، وجماعة شباب محمد، وجماعة التكفير والهجرة وغيرهم من الجماعات السلفية المتشددة، التي كفرت المجتمع المسلم شعبا وجيشا، واستحلت ماله ودمه وعرضه. وأضاف: "لا شك أنهم أرهقوا الأمة الإسلامية وكبدوها خسائر في الأرواح والأوقات والأموال وأفسدوا في الأرض وحاربوا ولا يزالون يرهبون الدولة وجيشها وشرطتها، وعادت أفعال الجاهلية في تصرفاتهم مثل سوق الرق وبقر البطون، واستباحة الزنا، والقتل بالذبح والتمثيل بالجثة". وأكد وكيل المشيخة العامة للطرق الصوفية بالإسكندرية أن من أهم عوامل ظهور الخوارج أمثال "داعش" وغيرهم، الفهم الخاطئ للإسلام أو قلة الفقه حيث أن مستند كل الفرق التي ظهرت في تاريخ الإسلام هو القرآن يفهمونه فهما خاطئا ليوافق أهواءهم، وظهور الداعمين لهم ماديا ولوجستيا من الدول الغربية، والصهيونية العالمية أعداء الإسلام لتنفيذ المخطط المعد لتشويه الإسلام.