موظف خدمة العملاء ضحية الحفاظ على سمعة الشركة.. "الزبون دايما على حق"
"الزبون دايما على حق"، عبارة يرددها الرؤساء على المرؤوسين خاصة موظفين خدمة العملاء، مؤكدين عليهم ضرورة التحلي بالصبر في تعاملهم مع الزبون، وعدم الإساءة له حفاظًا على سمعة الشركة.
يتصل العملاء بخدمة العملاء في حال وجود مشكلة تخص المنتج أو الخدمة، ويتصل الزبون بموظف خدمة العملاء والغضب يتملكه في بعض الأحيان فيجعله يوجه عبارات مسيئة له، لكن الموظف يستمر في التعامل معه ويحل مشكلته حتى في حال الإساءة له.
موظف خدمة العملاء الشخص الوحيد الذي "يهان" في الشركات التي تقدم هذه الخدمة، فهو في الواجهة، ويصب العميل دائمًا غضبه عليه، ومن الممكن أن يفقد أعصابه إذا لم تتوافر لديه خاصية "الإسفنجة"، الذي يمتص غضب العميل ويحوله لمكاسب تعود لشركته.
"على موظف خدمة العملاء التماسك، وعدم فقد أعصابه، حفاظًا على سمعة الشركة"، هكذا يؤكد "مصطفى الشاهد" موظف خدمة العملاء الذي يعمل منذ 3 سنوات في إحدى شركات الاتصالات، ويلمح إلى أنهم يتعرضون دائمًا إلى السب والقذف "أوقات موظف خدمة العملاء كلامه بيكون متناقض ومستهتر بمشكلة العميل فيوبخه العميل ."
تجربة مؤلمة يعيشها موظف خدمة العملاء في شركات الاتصالات كل يوم، "سبت الشغل بعد أسبوع، رفضت أتحمل نتائج سوء الخدمة، ومشيت لأن كرامتي أهم، زميلتي اتشتمت بألفاظ خارجة، وأنا مينفعش اتشتم"، مضيفًا "شريف"، "نزلنا شغل من غير تدريب كافي، وهناك الكثير لم نتعلمه، فمن الطبيعي الخطأ".
إيمان أحمد، قررت أن تقدم استقالتها بأحد فروع شركات الاتصالات بالقاهرة، فتقول "تركت العمل لأن المرتب قليل، وبنشتغل 9 ساعات مكالمات طول الوقت، لكن مفيش أي تقدير لمجهودنا والمعاملة غير لائقة من جانب بعض العملاء"، موضحة "كان فيه ناس تتصل تعاكس، وناس تسأل أسئلة ملهاش علاقة".
"موظف خدمة العملاء، مش بيفيدني، ومش بيعمل حاجة"، هكذا كان رأي ريهام عثمان، العميلة في أحد شركات الإنترنت والاتصالات، مضيفة "موظف خدمة العملاء مش بيعملي حاجة، كل مرة اتصل ومشكلتي مش بتتحل.. العملاء لهم حق يتعصبوا عليهم".