حلوى "ورد الجناين".. "اللهم ارحم شباب الثورة الأحياء منهم والأموات"
"الورد اللي فتح في جناين مصر"، لم يكن يومًا هتافًا فقط، بل كان رسالة حفرت في قلوب، تألمت على شهداء غذت دمائهم حرية الآخرين، ممن يناضلون من أجلهم الآن، لم يكونوا يومًا منسيين، بل باتوا دائمًا الغائبين الحاضرين، وهو ما دفع مجموعة شباب تنظيم فاعلية تحت عنوان "ورد الجناين" من قلب الشارع وللشارع، حتى لا يُنسى أولئك الذين دفعوا أرواحهم فداءٍ لحريتهم.
كيسًا مزخرفًا يضم كرتًا صغيرًا يحوي بيانات أحد الشهداء أو المعتقلين، مع عدة وريقات صغيرة تتضمن دعاءًا موجزًا: "اللهم ارحم شباب الثورة، الأحياء منهم والأموات"، مع قليل من الحلوى، وزعه أعضاء الفاعلية على أهالي شوارع بولاق الدكرور، لتعريف الناس بالشهداء والمعتقلين والدعاء لهم.
قبل ذكرى محمد محمود من كل عام، تنطلق فاعلية "ورد الجناين" التي تضم مجموعة شباب 25 يناير، لتوعية الناس بمعتقلي الرأي في السجون، وتذكير الناس بالشهداء، ورد الفعل الأول للفاعلية كان السؤال بـ"إنتوا تبع إيه؟"، وعند العلم بأنهم مجموعة شباب منظمة لا تنتمي لحزب أو حركة، يقوموا بالدعاء للشهداء والمعتقلين.
"حاجز خوف يمنع الناس من المشاركة والتجاوب"، كان هذا دافع هؤلاء الشباب كما أخبرنا هشام عبدالله، عضو حزب الدستور، أحد منظمي ومشاركي الفاعلية، الأمر الذي جعل الشارع صوب أعينهم لكسر هذا الحاجز، لتعريف الناس بالشهداء والمعتقلين بطريقة سلمية، بعيدًا عن أي مظاهرات أو مسيرات أو مظاهر يراها البعض عنفًا.
تجاوب في الشارع أشار إليه عبدالله، شجع الشباب على تنظيم الفاعلية كل شهر، وليس مرة واحدة في العام قبيل ذكرى محمد محمود، مع البحث المكثف عن باقي المعتقلين أيًا كانت انتماءاتهم السياسية، قائلًا: "إخوان أو ثوار هم بالنهاية معتقلي رأي"، معلنين عن نزولهم يوم 19 نوفمبر في الذكرى الثالثة لمحمد محمود، لإحياء ذكرى الشهداء وسط الناس بالشوارع.