مراكز تعليم الإنجليزية على "فيسبوك".. بيزنس العالم الافتراضي

كتب: ساهر عبدالرحمن

مراكز تعليم الإنجليزية على "فيسبوك".. بيزنس العالم الافتراضي

مراكز تعليم الإنجليزية على "فيسبوك".. بيزنس العالم الافتراضي

انتشرت في الآونة الأخيرة على مواقع التواصل الاجتماعي، العديد من الإعلانات التجارية التي تُروّج لتعليم اللغة الإنجليزية سواء عن طريق التعليم المنزلي "أون لاين" أو الترويج لأماكن التعليم لجذب أكبر عدد من الطلاب حتى يتمكنوا من اكتساب لغة جديدة. يأتي على رأس تلك الصفحات، صفحة not courses التي اقتربت من كسر حاجز المليون متابع على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، ويروج المسؤولون على الصفحة لتعليم اللغة الإنجليزية من خلال تعليم اللغة الإنجليزية بطريقة غير تقليدية عن طريق العقل اللاواعي. من جانبه أشار محمود حسن، المشرف على صفحة not courses إلى أنه يُدرّس اللغة الإنجليزية من خلال ممارسة الطلاب للغة الإنجليزية على مدار 5 ساعات يوميًا لمدة 10 أشهر حتى يتم اكتسابها بشكل جيد، قائلًا: "الإنجليزي ده مرض وأنا عندي العلاج". وتعتمد بعض الصفحات على بيع أسطوانات مدمجة وفيديوهات لتعليم اللغة الإنجليزية مثل صفحة English Today-Self Study course التي تخطت 5 آلاف مشترك، وفي محاولة لنشر المنتج كتب المسؤول عنها "عايز تحسن مستواك في الإنجليزي.. عشان تجتاز امتحانات التويفل والايلتس مش هتلاقي أفضل من كورس English Today هيعلمك الإنجليزي من أول مستوى المبتدئين إلى مستويات متقدمة ومستويات البيزنس إنجلش وبيفهمك الجرامر بطريقة سهلة احصل على الكورس الرائع English Today بسعر 99 جنيهًا للنسخة 17 جيجا أو 150 جنيهًا للنسخة 64 جيجا.. كما ستحصل مع الكورس على نسخة الكورس للموبيل لكي تتمكن من متابعة دراستك للكورس في أي مكان، بالإضافة إلى ملفات بي دي إف لكلمات الكورس كاملة مترجمة للعربي" في محاولة لترويج المنتج. وتروج العديد من الصفحات الأخرى لتعليم اللغة الإنجليزية عن طريق التدريب على الأغاني والمنافسة الطلابية وغيرها من الأساليب التي يرونها مختلفة لتعليم الإنجليزية ومن هذه الصفحات Real English Courses التي تخطى عدد متابعيها 30 ألف مشترك. في السياق ذاته، قال الدكتور طارق الأحمدي، رئيس شركة "إم كيه سي إل العربية" للتدريب الإلكتروني لـ"الوطن"، إن التعلم عن طريق الإنترنت هو اتجاه عالمي وبدأ في الانتشار في العديد من الدول لأنه يساعد على التعلم في وقت قصير وأي مكان ويتعامل مع الفروق الفردية للمتدربين ويقلل من الأعباء المادية للتدريب. وأضاف أنه بالرغم من ذلك لم ينتشر هذا النمط التدريبي في مصر بصورة كبيرة نظرًا للعديد من الأسباب، منها ضعف سرعات الإنترنت المتاحة بالمنازل وكذلك عدم الوعي المجتمعي بأهمية التعلم الذاتي والتعلم المستمر وعدم توافر بطاقات ائتمان لدى شريحة كبيرة من المجتمع. وتابع أنه يتمنى أن تتوسع الشركات المصرية في إنتاج برامج تدريبية تتاح على الإنترنت وتساعد على الوصول للمتدربين في المدن والقرى، مطالبًا الدولة بالتدخل لتنظيم هذا التدريب ومنح رخص للشركات بما يضمن حقوق المتدربين وهذا أمر مهم، خصوصًا في ظل ما يشهده سوق التدريب في مصر من عدم الجدية والالتزام من جانب مقدمي الخدمة. وطالب "الأحمدي" الدولة بأن يكون هناك جهة محددة تراقب شركات التدريب والبرامج التدريبية وتعتمد المتدربين وتحدد مواصفات وشروط الحصول على الشهادة التدريبية. من جانبه، أكد محمد حجازي، رئيس مكتب الملكية الفكرية لـ"الوطن"، أنه من حق أي شخص إنشاء صفحات لتعليم اللغة الإنجليزية على التواصل الاجتماعي، على أن يكون مبتكر لطريقة خاصة به وبالمركز التعليمي التابع له .