«سلفى» يعذب طفلته وينزع فروة رأسها ويرفض علاجها بسبب «صباع كفتة»
«سلفى» يعذب طفلته وينزع فروة رأسها ويرفض علاجها بسبب «صباع كفتة»
تجرد أب سلفى من مشاعر الإنسانية بمحافظة الدقهلية، وأقدم على تعذيب طفلته التى لم تتجاوز سبعة أعوام، بضربها ضرباً مبرحاً وإحداث إصابة بفروة رأسها، وتركها تنزف على الأرض، فتقيح جرحها على أثر الواقعة بعد رفضه علاجها، بسبب لجوء الطفلة لثلاجة المنزل لسد جوعها بإصبع «كفتة».[FirstQuote]
«بابا ضربنى بضلفة الكومودينو على رأسى علشان أخدت الكفتة من الثلاجة وأكلتها وقعد يضربنى فى الأرض لحد ما راسى اتعورت وضربنى على رجلى وإيدى وبقى بالعصاية»، هكذا لخصت الطفلة سارة السيد محمد، 7 أعوام، من مدينة نبروه بالدقهلية، مأساتها مع والدها «السلفى المتدين»، الذى نزع فروة رأسها وتركها تنزف حتى جف الجرح، ولم يعالجها حتى تقيح رأسها وتحولت الإصابة إلى عاهة مستديمة عقاباً لطفلته على أكلها لصباع كفتة من الثلاجة بدون إذنه.
تحول جسد الطفلة سارة، رغم صغر سنها، إلى مسرح للتعذيب؛ كدمات وسحجات، جروح فى أنحاء متفرقة، وكأنها سجينة أو أسيرة حرب، ودائماً ما تبكى «سارة» من شدة الخوف، قائلة: «أنا كنت جعانة وهو كان خارج البيت فكل ما فعلته إنى أخدت صباع الكفتة من الثلاجة، وأمى قالت إنها مش هتقول لبابا لكنه عرف وضربنى».[SecondImage]
وأضافت «سارة»: «مرة تانية ضربنى بابا بالعصاية علشان أخدت قطعة كيك وهو نايم، ولما صحى الصبح وجد الكيك ناقص قطعة فطلب من ماما تصحينى من النوم ومسكنى جامد وقال: انتِ أخدتى الكيك من غير كدب علشان لو كدبتى هضربك، فقلت وأنا خايفة: أيوة أخدت قطعة، فسابنى وتانى يوم جاب عصايا وضربنى على رجلى وعلى بقى وقال لى انتِ غلطتى ولازم أعاقبك وفضل يضربنى على رجلى لحد ما نزفت دم وماكنتش قادرة أمشى».
حاولت راندا خليل محمد المهدى، والدة الطفلة، ربة منزل، علاج آلام طفلتها فى المنزل خوفاً من زوجها الذى رفض ذهابها للأطباء، خاصة بعد أن أقعد تعذيب الأب طفلته عن الحركة وتقيح رأسها، ولم تستطع أن تفعل شيئاً سوى منعها من الخروج من المنزل أو الذهاب لجدها لأمها الذى يحبها كثيراً، والذى كلما سأل عنها تأتى الأم بحجة مختلفة، حتى لا يرى آثار التعذيب على جسدها، وحينما أصرت الأم على علاج نجلتها اعتدى عليها الزوج بالضرب، فأخذت «سارة» وهربت إلى منزل جدها الذى صُدم حينما رأى حفيدته وظل يبكى لحالتها وأخذها إلى مركز الشرطة لتحرير محضر ضد والدها الذى نُزعت الرحمة من قلبه.[SecondQuote]
كان اللواء محمد الشرقاوى، مدير أمن الدقهلية، تلقى إخطاراً من العميد أشرف الخلاوى، مأمور مركز شرطة نبروه، بورود بلاغ من راندا خليل محمد المهدى ووالدها ضد زوجها السيد محمد يوسف برطع، 30 عاماً، سلفى ومؤذن ومحفظ قرآن بمسجد نبروه، بالاعتداء بالضرب المبرح على طفلتيهما «سارة» وإحداث ما بها من إصابات حتى سقطت فروة رأسها تماماً، وتقرحات بفروة الرأس وكدمات باليد والذراعين والساقين، وتم إثبات ذلك بمحضر الشرطة.
قامت قوة من الشرطة برئاسة الرائد مدحت مرتضى، معاون مباحث مركز نبروه، بالقبض على الأب عقب خروجه من المسجد، وتبين أنه «سلفى» واعترف بضرب ابنته بقصد تأديبها، متهماً الطفلة بالكذب وسرقة الطعام من المنزل، فيما قالت الزوجة إن زوجى متدين ولا يترك صلاة فى المسجد وينتمى لحزب النور السلفى وله عضوية به ولكن تعامله داخل البيت مختلف تماماً؛ فتختفى الابتسامة عندما يدخل البيت، مشيرة إلى اعتياده على ضرب الطفلة منذ صغرها على أتفه الأسباب حتى أصيبت بصدمة عصبية وعدم تركيز، وتابعت: «أصبحت البنت كل ما تشوف أبوها فى البيت تقعد تعيط من الخوف، فكان يضربها علشان تبطل بكاء حتى أصبحت تخاف من كل شىء».[ThirdImage]
وأضافت أن الأب كان يضرب «سارة» عندما تفتح الثلاجة وتأخذ الطعام بدون استئذان منه، ومن كثرة الضرب كانت تصاب بكدمات وإصابات، فكان يحبسها بالمنزل ويمنع خروجها حتى لا يرى أحد الإصابات التى بها، وإذا اعترضت على أى شىء كان يضربنى وكنا نخرج ونتركها فى المنزل لفترات فتضطر «سارة» إلى الأكل من الثلاجة بسبب الجوع، إلا أنه كان يضربها لأنها تأكل بدون إذن منه.
غلبت الزوجة دموعها، قائلة: «تزوجته علشان راجل بتاع ربنا وسلفى ومؤذن بالمسجد، ومن أول زواجنا وهو كان يضربنى وكنت أترك البيت وأروح لوالدى لكن كان يرجعنى، وبعدين ربنا رزقنا ببنت وولد، وللأسف فوجئت إنه يضرب البنت طول الوقت ويقول علشان يربيها وتطلع محترمة، لكن البنت أصيبت بالرعب وبقى جسمها كله إصابات».