مستشفى «فاقوس العام» يستقبل «قطط وحشرات.. وأحياناً مرضى»
مرضى يجلسون على «الحصيرة»، وآخرون يستلقون على أسرّة من الحديد الصدئ، وتتطاير عليهم الحشرات من كل حدب وصوب، كما تتجول من حولهم القطط الضالة، بخلاف الجدران البالية التى تنهال عليهم بسبب الرطوبة التى تملأ المكان، هذا هو حال مستشفى «فاقوس العام» محافظة الشرقية، وتحديداً قسم الباطنة بالدور الثالث.
أحمد شعلان، أحد أهالى مدينة فاقوس، كشف عن الواقع المتردى الذى وصل إليه المستشفى، الذى يتخاذل عن القيام بدوره فى إسعاف المرضى، بالإضافة إلى الرمال التى تملأ المدخل، والأعمدة الخشبية التى تعيق حركة المرضى: «اللى بنشوفه هنا يخلى السليم يطلع عيان والعيان يطلع ميت».
«شعلان» يؤكد أن مستشفى فاقوس يعد نموذجاً مُصغراً لما يحدث فى المستشفيات الحكومية على مستوى الجمهورية: «ياريت الموضوع يقتصر على الخدمة، ده النظافة لوحدها حدث ولا حرج، دا الحشرات من كتر ما بتاكل الفضلات الموجودة بقيت وحوش». «حسبى الله ونعم الوكيل، يعنى إيه مستشفى مفيهوش ملاية ولا ستارة ولا أدوية ولا نظافة ولا أطباء حاضرين فى الطوارئ»، قالها محمد عبده، أحد المترددين على المستشفى، مؤكداً أن المبنى بأكمله لا يصلح للاستخدام الآدمى، نتيجة لإهمال وزارة الصحة له، فلا يوجد أى نوع من الزيارات المفاجئة ولا يقوم وكيل الوزارة بالمحافظة بأى جولات للتفتيش، حتى بات المستشفى لا يشجع المريض على تلقى العلاج: «المكان هنا أشبه بالمغارة، بيفكرنا بأيام الحرب زمان لما كنا بنجمع المرضى فى أوضة واحدة تحت الأرض».
الشاب العشرينى أشار إلى أن المريض الذى يتوجه للمستشفيات العامة هو المريض غير القادر، الذى لا يملك تكاليف العلاج فى المستشفيات الأخرى الأكثر تكلُفة، لذلك يلجأ إليها بحثاً عن فرصة فى النجاة.
الدكتور صلاح على حسن، مدير مستشفى فاقوس العام، أكد أن المستشفى يخضع لعمليات صيانة منذ فترة، ستنتهى مع نهاية هذا العام على أغلب الظن، مشيراً إلى أن المستشفى يحتاج للكثير من أعمال الصيانة، التى تتطلب وقتاً وجهداً من الجميع، نافياً وجود حيوانات داخل المبنى «المرضى عندنا فى أحسن حال، ويستحيل يكون فيه حد اشتكى منا»، ويستكمل: «عندنا فى المستشفى قسم طوارئ شغال لاستقبال جميع الحالات لحد ما تخلص الصيانة على خير».