«عيون الحرامية».. المقاومة الفلسطينية تصنع الأمل

كتب: أميرة قطب

«عيون الحرامية».. المقاومة الفلسطينية تصنع الأمل

«عيون الحرامية».. المقاومة الفلسطينية تصنع الأمل

فى أول عرض عربى وأفريقى له، شهد مهرجان القاهرة السينمائى الدولى فى دورته الـ36 عرض الفيلم الفلسطينى «عيون الحرامية» للمخرجة نجوى نجار، وقد شهد عرض الفيلم فى اليوم الأول للمهرجان إقبالاً كبيراً، وحضوراً مكثفاً من قِبل الجاليات العربية والجمهور المصرى، الفيلم يرصد المجتمع الفلسطينى المعاصر من الداخل، ويقدم لمحة نادرة عن حياة الفلسطينيين اليومية، وتطلعاتهم، وآمالهم، وخياراتهم للبقاء والمقاومة، وتدور أحداثه أثناء ذروة الانتفاضة الفلسطينية فى عام 2002. وبجانب موضوع الفيلم الذى يحمل الكثير من الأبعاد السياسية والإنسانية، تأتى قدرة المنتجة والمخرجة نجوى نجار على صنع فريق عمل ضم عدداً من الجنسيات، فبطل الفيلم خالد أبوالنجا مصرى، وبطلته المطربة الجزائرية سعاد ماسى، وهو ما يحمل بعداً ودلالة من نوع آخر بأن القضية الفلسطينية هَمّ عربى مشترك. فى البداية يتحدث خالد أبوالنجا قائلاً: الفيلم حالة إنسانية جميلة جداً عن سيكولوجية المواطن العربى، حيث حاول البطل تغيير العالم من السيئ إلى الأفضل، وقد تعمدت المخرجة نجوى النجار تقديم شخصية «طارق» فى الفيلم بديانة مسيحية لتغيير النظرة الغربية التى ترى أن هذه طباع المسلمين فى المقاومة وحب الوطن، وللتأكيد على أن المسلم والمسيحى لديهما هدف واحد وهو استرداد الوطن. وأضاف «أبوالنجا»: اللهجة الفلسطينية لم تكن صعبة بالنسبة لى، ولا التصوير مع فريق أتعامل معه لأول مرة، ولكن كان الأصعب بالنسبة لى هو تحقيق الحالة الإنسانية التى كان يعيشها البطل فى العمل، وقد أقمت بمنطقة «سبستيا» الفلسطينية 45 يوم، إلا أننى لم أتقن اللهجة وذلك عاد إلى أنه ليس هناك لهجة موحدة بين الشعب الفلسطينى، فكل شارع هناك مختلف فى نطقه للكلام عن الآخر، وهو الأمر الذى وضعنى فى حيرة، حتى اتفقنا أنا وفريق العمل على تحديد نوع واحد من تلك اللهجة. وقالت المطربة الجزائرية سعاد ماسى إن اختيارها لهذا الفيلم ليكون أولى تجاربها التمثيلية لم يكن سهلاً على الإطلاق، والسبب الرئيسى فى اختيارها له هو أنه يعبر عن حال المقاومة الفلسطينية، وأن الدور الذى كانت تقدمه فى العمل لم يكن يحتاج إلى قدرات تمثيلية عالية، لذا لم تخشَ المجازفة وخوض التجربة. وأضافت: «ساعدنى زملائى كثيراً مثل خالد أبوالنجا ونجوى نجار، ليخرجوا منى أقصى ما أملك من قدرات، لأن محور الشخصية لم يكمن فى التمثيل، بقدر ما كان تركيزنا الأكبر على الأداء التعبيرى بملامح الوجه». وأخيراً قالت مؤلفة ومخرجة ومنتجة العمل نجوى نجار: «واجهتنا مشكلة فى دخول خالد أبوالنجا لفلسطين إلا أننا استطعنا التغلب عليها، حيث كان مسموحاً له بـ30 يوماً فقط، والتصوير استغرق 45 يوماً، إلا أننا تحايلنا على القوانين داخل البلد». ونفت «نجار» ما تردد بشأن مشاركة وزارة الثقافة الفلسطينية فى تمويل المشروع، مؤكدة أن ميزانيته كانت ضعيفة للغاية. وعن مشهد قنص الجنود الإسرائيليين فى العمل الذى ربما يعيق مشاركة الفيلم فى الأوسكار العالمى، قالت إنها تتوقع ذلك ولكنها أصرت عليه وبشدة، لأنها حقيقة واقعة.