د. هانى النقراشى: المولدات الشمسية ستوفر 2300 ميجاوات الصيف المقبل

كتب: هانى الوزيرى

د. هانى النقراشى: المولدات الشمسية ستوفر 2300 ميجاوات الصيف المقبل

د. هانى النقراشى: المولدات الشمسية ستوفر 2300 ميجاوات الصيف المقبل

قال الدكتور هانى النقراشى، خبير الطاقة العالمى، عضو المجلس الاستشارى لعلماء مصر، إنه يأمل أن يتم تركيب مولدات الطاقة الشمسية الضوئية وتوليد 2300 ميجاوات خلال شهر مايو أو يونيو المقبل، موضحاً أن تلك المولدات تستطيع توفير حصة من الطاقة فى فصل الصيف المقبل، بحيث تكون مهمتها توليد الكهرباء فى الصباح لتوفير الوقود للمحطات التقليدية فى المساء وأوقات الذروة. وأضاف فى حواره لـ«الوطن» أن مولدات الطاقة الشمسية الضوئية تتميز بكونها لا تحتاج إلى وقت كبير للبناء وبدء توليد الطاقة الكهربائية، لكن المحطات النووية تحتاج إلى 10 سنوات فى عمليات الإنشاء وبدء العمل فى توليد التيار الكهربائى. وإلى نص الحوار: ■ بداية.. ما دور المجلس الاستشارى لعلماء مصر؟ - المجلس الاستشارى يقدم حلولاً وتصورات لشكل مصر خلال الـ25 إلى 50 عاماً المقبلة، ونحن نبحث عن حلول فيها استدامة، لأن الدستور طلب منا ذلك، وعندما تقرأ الدستور تلاحظ أن لفظ الاستدامة موجود فى 4 مواد، ومعنى الاستدامة فى 3 مواد أخرى، ومن ضمن هذه المواد (32) أن تلتزم الدولة بالاستغلال الأمثل للطاقات المتجددة، فهذا ليس طلباً أو رجاء، ولكنه إلزام للدولة بأن تستغل الطاقات المتجددة الاستغلال الأمثل، وهناك مواد أخرى تؤكد على الحفاظ على مياه النيل، وأن كل مواطن له الحق فى الغذاء الكافى، وحتى يكون هناك غذاء كاف يجب أن تكون هناك مياه تروى الأرض، وأماكن بديلة عن الوادى، بحيث يوجد فيها السكان بدلاً من أن يبنوا منازلهم على الأرض الزراعية، وهذا بعض ما نحاول أن يقوم به المجلس الاستشارى. ■ لماذا يوجد توجه حالياً للاعتماد على بناء مولدات الطاقة الشمسية الضوئية أكثر من الطاقة النووية، وذلك لحل أزمة الكهرباء وتوليد الطاقة فى مصر؟ - ما سمعته من الدكتور على الصعيدى، وزير الكهرباء الأسبق، وهو كان زميلى فى كلية الهندسة ودفعتى، ونحن أصدقاء، بأنه عندما نقرر بناء المحطة النووية اليوم، ستعطى كهرباء بعد 10 سنوات، ولا أحد يفكر أنه يكون هناك أمل فى توليد الكهرباء قبل هذه المدة، أما محطات الطاقة الشمسية فلها عدة طرق لبنائها، والطريقة التى اختيرت ستجعلنا نولد الطاقة سريعاً، بحيث نقوم بإحضار اللوحات الضوئية ووضع جزء منها على أسطح المنازل وجزء منها فى الصحراء، لتغذية الشبكة، ووقتها سنوفر قدراً معادلاً من الوقود الذى يمكن استخدامه فى وقت الذروة التى تقطع فيها الكهرباء لتفادى هذه الانقطاعات.[FirstQuote] ■ ماذا عن العروض المقدمة من داخل وخارج مصر لبناء مولدات الطاقة الشمسية الضوئية؟ - المجلس الاستشارى ليس له علاقة بهذه العروض، وهذا أمر خاص بوزارة الكهرباء، وهى تختار من لديه الإمكانية التى تجعله يستطيع تنفيذ هذه العروض. ■ إذا بنيت مولدات الطاقة الشمسية الضوئية خلال الفترة المقبلة.. فما المدة المتوقعة للانتهاء منها وتوليد الطاقة؟ - هذه المولدات يتم تركيبها بسرعة وكذلك توصيلها بالشبكة، لذلك نعلق عليها الأمل لتقينا متاعب انقطاع الكهرباء بسرعة، فيمكن خلال شهر مايو أو يونيو المقبل، أن تكون هناك مولدات كافية تم تركيبها، بحيث تعطى الطاقة الكافية فى الصيف المقبل. ■ وماذا عن كمية الطاقة المتوقع أن تولد من مولدات الطاقة الشمسية الضوئية؟ - من المنتظر أن تولد هذه المعدات 2000 ميجاوات، إضافة إلى 300 ميجاوات على أسطح المنازل، و2000 ميجاوات من طواحين الرياح، لكن المتوقع أن تنتهى مولدات الطاقة الشمسية قبل طواحين الرياح، وستكون مهمة المولدات الشمسية توليد الطاقة فى الصباح، لتوفير الوقود للمحطات التقليدية فى المساء. ■ البعض لا يعرف تخصص سيادتكم فى مجال الطاقة؟ - أنا تخصصى فى مجال الطاقة الشمسية الحرارية، بتركيز الإشعاع الشمسى، وهذا يسمح بتخزين حرارة الإشعاع الشمسى، بحيث يمكن إنتاج الكهرباء فى الليل، مثل المحطات التى تعمل بالغاز أو البترول، وأولى محطات الطاقة الشمسية الحرارية تحتاج نحو 3 سنوات فى بنائها ولكن بعد ذلك تبنى بالتوازى، أى فى نفس الوقت، لذلك ليست الحل السريع للصيف المقبل لكنها من الحلول المعروضة ضمن الأفكار التى نقوم بها، أما المولدات الشمسية الضوئية فهى التى يمكن بناؤها سريعاً، فيمكن أن أطلب 2000 ميجاوات من السوق تأتى لى بعد شهر. ■ هل هناك شركات فى مصر متخصصة فى مجال بناء مولدات الطاقة الشمسية الضوئية؟ - هناك شركات كثيرة موجودة فى مصر تستطيع تركيب مولدات الطاقة الشمسية الضوئية، حيث إنها تأتى جاهزة وتوصل بالشبكة.[SecondQuote] ■ وماذا عن الشركات التى تبنى محطات الطاقة الشمسية الحرارية؟ - لا توجد شركات لبناء المحطات الكبيرة فى مصر، لكن توجد فى أمريكا وإسبانيا وفرنسا وألمانيا. ■ وإذا تعاونا مع هذه الشركات فهل هذا الأمر مكلف؟ - كل شىء له تكلفة، لكن عندما تقارنها بماكينة «ديزل» فسترى أنك تصرف على الماكينة الكثير، لأنها تحتاج إلى وقود، لكن محطات الطاقة الشمسية الحرارية لن تحتاج إلى أن تصرف عليها، لأن الطاقة تأتى من الشمس إلى المحطة مباشرة، فلا مشكلات فى النقل ولا اختناقات فى التوريد ولا تقلبات فى السعر، وهذا الفارق ميزة نوعية لمصر، لأن الله أنعم عليها بالشمس التى تسطع كل أيام السنة تقريباً، لكن الأمل لدينا كبير أن ثمنها ينخفض، مثل التليفون المحمول الذى كان ثمنه غالياً وعندما انتشر فى السوق انخفض سعره، وكذلك الأمل عندنا فى مصر، أن ننشر صناعة المحطات الشمسية الحرارية فى مصر بأيادٍ مصرية. ■ ماذا عن التعاون بين المجلس الاستشارى ووزارة الكهرباء خاصة فيما يتعلق بقانون الاستثمار فى الطاقة؟ - قانون الاستثمار فى الطاقة خرج بمجهود من وزارة الكهرباء، وهذا من ضمن وظيفة الوزارة سواء هناك مجلس استشارى أم لا، والقانون بدأ الإعداد له قبل قرار رئيس الجمهورية بإنشاء المجلس الاستشارى، فليس لنا علاقة بالقانون، ووزارة الكهرباء تفعل ما ترى أنه الأصلح من أجل ضمان عدم انقطاع الكهرباء فى الصيف المقبل، ونأمل أن الكمية التى ستنتج من المولدات التى ستبنى تكفى لمنع انقطاع الكهرباء، فقد تكون العروض ليست بالمقدار الكافى. ■ هل تم عقد اجتماعات بين أعضاء المجلس الاستشارى ووزارة الكهرباء حول الطاقة؟ - لم تعقد بعد أى اجتماعات بيننا وبين وزارة الكهرباء، ووظيفة المجلس الاستشارى أنه يعطى المشورة لرئيس الجمهورية.[ThirdQuote] ■ هل هناك اقتراحات ستقدمها فى مشروع الطاقة؟ - هناك اقتراحات أخرى سأقدمها قريباً، ولن أستطيع أن أعلن عنها الآن. ■ وهل هناك مجالات أخرى تحدثتم فيها مع الرئيس؟ - تكلمنا فى مختلف المجالات، لكن كان التعليم هو الأولوية لنا، فلا نستطيع أن نتحدث فى كل شىء فى يومين فقط فى مؤتمر المجلس الاستشارى. ■ وماذا كانت مطالب الرئيس فى لقائكم معه؟ - الرئيس طالبنا برعاية النشء من ناحية التربية، وفى اليوم التالى للمؤتمر عقد الرئيس اجتماعاً مع الشباب المبدعين، ومن ضمن واجباتنا أن نتلقى الاقتراحات المقدمة لنا، ونبحث ما الاقتراحات التى يمكن تنفيذها، ويشاركنا فى ذلك عدد من الشباب.