«سيد» أعاد كيلو ذهب وشنطة دولارات لصاحبتها: «نفسي في فرصة عمل ثابتة»

كتب: محمد أباظة

«سيد» أعاد كيلو ذهب وشنطة دولارات لصاحبتها: «نفسي في فرصة عمل ثابتة»

«سيد» أعاد كيلو ذهب وشنطة دولارات لصاحبتها: «نفسي في فرصة عمل ثابتة»

أمانته وضميره الحي لم يجعلا بريق الذهب يخطف أنظاره، ويطمع فيما ليس له، بعدما فتح حقيبة نستها صاحبتها داخل محله لبيع الملابس الحريمي و«الطٌرح» ليفاجأ بأنه فتح «مغارة على بابا» لما بها من كميات كثيرة من الذهب والعملات الأجنبية «دولارات وجنيهات سودانية»، ليكن أول رد فعل له إغلاق الحقيبة والانتظار بجانبها.

كعادته اليومية توجه سيد على حسن، صاحب الـ40 عاما لمحل عمله لبيع الملابس الحريمي في شارع عباس العقاد بمدينة نصر، فوجئ بحقيبة غريبة على أحد الأرفف، وعند سؤاله الفتاة التي تعمل لديه أجابته أن إحدى الزبائن نستها، وذلك منذ عدة ساعات، حسبما ذكر في حديثه مع «الوطن»، وهو الأمر الذي آثار قلقه حول ما بداخل الحقيبة، خاصة أن الفتاة لم تكن فتحتها بعد.

كيلو ذهب ودولارات وجنيهات سودانية

بعد تفكير وانتظار لساعات طويلة قرر «سيد» فتح الحقيبة ليتفاجأ بما رآه بداخلها «حوالي كيلو ذهب، ودولارات وجنيهات سوداني»، ما حبس أنفاسه للحظات من «مغارة على بابا» التي فتحها حسب وصفه، ليقرر إغلاق الحقيبة والانتظار لساعات لحين عودة صاحبتها، وفي حالة عدم مجيئها سيتوجه للشرطة للإبلاغ عن محتويات الحقيبة.

ما يقرب من 7 ساعات انتظرهم «سيد» أمام الحقيبة حتى عادت الزبونة التي كانت سيدة سودانية، وقفت أمام سلم المحل تسأل بنبرة فقدان أمل: «منستش شنطة عندك؟»، ليجيبها: «حاجتك موجود يا ست»، ما يحول نظرات الحسرة لضحكة شكر ملأت وجهها: «مكنتش مصدقة لأنها كانت دخلت محلات كتير ومش فاكرة هي نسيتها فين».

المدهش في قصة «البائع الأمين» أن الذهب والنقود جاءت بهم الأم السودانية بعدما باعت كل ما تملك في بلدها حتى تستكمل علاج ابنها مصاب السرطان في مستشفى بالقاهرة، ولحسن حظها وقعت حقيبتها في يد أمينة، ولم يتردد «سيد» في أن يعيد لها الذهب والأموال، ولم يفكر للحظة في الطمع أو أن يغويه بريق الذهب ويستولي عليه، خاصة أنه كان يمر بظروف صعبة وضائقة مالية وقتها.

ظروف صعبة يعيشها «البائع الأمين»

قصة «البائع الأمين» التي مر عليها عدة أشهر، وسلطت «الوطن» الضوء على أمانة صاحبها لم تنته عند ذلك، بل تعرض الأب لـ3 أبناء بعدها إلى ظروف قاسية بعد أن صفى بضاعته وترك محله نتيجة خسارته في فترة كورونا، وأصبح بلا عمل وبدون مصدر للرزق ينفق منه على أسرته، ومع ذلك لم يندم على لحظة إعادته للذهب، إلا أنه يأمل في فرصة عمل ثابتة تعينه على مصاريف عائلته.


مواضيع متعلقة