تظاهر العشرات في ليبيا احتفالا بالذكرى الأولى لأحداث "غرغور"
تظاهر العشرات في ميدان الجزائر وسط العاصمة الليبية طرابلس، اليوم، بالذكرى الأولى لأحداث غرغور، التي قُتل فيها 56 مدنيًا وأُصيب 458 آخرين على يد ميليشيات تابعة لمدينة مصراتة، بينما دارت اشتباكات بين الجيش الليبي والميليشيات في مدينة بنغازي شرقي البلاد.
وسمحت السلطات الأمنية الليبية لأهالي ضحايا "مجزرة غرغور" بالتجمع في ميدان الجزائر، وسط العاصمة، لمدة ساعتين فقط للاحتفال بالذكرى الأولى لهذه المأساة، وفق قناة "سكاي نيوز" الإخبارية.
وتحل ذكرى ما يُعرف بـ"مجزرة غرغور"، التي وقعت في يوم 15 نوفمبر 2013، وليبيا تغرق في مزيد من الفوضى والعنف وانعدام الاستقرار والانقسام، فيما يتواصل الاقتتال حول ككلة وبئر الغنم جنوب غربيّ العاصمة الليبية طرابلس وفي مدينة بنغازي، ثاني أكبر المدن الليبية.
من جانبها، هددت مجموعات "فجر ليبيا" المسلحة، التي تسيطر على العاصمة طرابلس، بالضرب "بيد من حديد كل من يخرج في مظاهرة في ذكرى المجزرة"، مضيفة أن "قواتها لن تتهاون أبدًا مع من يريد زعزعة أمن العاصمة، أو يثير بلابل من قفل طرقات وحرق إطارات أو ما شابه ذلك تحت أي مسمى كان".
وواصل الجيش الليبي وقوات تابعة للواء المتقاعد خليفة حفتر، العمليات التي بدأت قبل شهر ضد المسلحين الإسلاميين في مناطق متفرقة من بنغازي التي يحاول الجيش استعادة السيطرة عليها في عمليات أوقعت منذ بدئها 353 قتيلًا على الأقل، حسب مصادر طبية وعسكرية.
وشنَّ حفتر بمساندة الجيش ومسلحين مدنيين من مختلف مناطق بنغازي في 15 أكتوبر هجومًا ثانيًا لاستعادة المدينة التي وقعت في أيدي الإسلاميين في نهاية يوليو الماضي.
وقال مصدر في مركز بنغازي الطبي إن "13 شخصًا قُتلوا، اليوم، وتلقى جثثهم المركز، نتيجة أعمال العنف وإعدامات خارج إطار القانون".
وقالت مصادر طبية تعمل في مستشفيات وجمعية الهلال الأحمر لوكالة أنباء "فرانس برس" الفرنسية، إن "المعارك وأعمال عنف متفرقة في بنغازي وإعدامات خارج إطار القانون أوقعت منذ 15 أكتوبر نحو 353 قتيلًا بينهم أكثر من 200 جندي"، موضحة أن "بين القتلى مدنيون أُصيبوا برصاص أو قصف عشوائي في مناطق الاشتباكات، إضافة إلى المدنيين المسلحين الذين شاركوا قوات حفتر القتال"، وتشمل هذه الأرقام "مقاتلين إسلاميين وصلت جثثهم إلى مستشفيات المدينة".
وفي سياق متصل، أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أن القتال العنيف بين الجماعات المسلحة المتناحرة في مختلف مناطق ليبيا أجبر أكثر من 100 ألف شخص على الفرار من منازلهم في أكتوبر الماضي.