حكاية «يحيى»: 10 ساعات من الظلام تنتهى بـ«اشحن العداد من فضلك»
«اللى ما يعرفك يجهلك» جملة وجد الشاب يحيى رضا عبدالقوى نفسه يرددها، وهو ينظر إلى عداد الكهرباء الذى يعمل بنظام الشحن فى الشقة التى استأجرها بدمياط الجديدة، لعدة أيام.
الشاب الذى يتطلب منه عمله الترحال بين المحافظات، كان عليه أن يمكث بدمياط فترة، ومن بين كل الشقق اختار تلك الشقة بالذات ليواجه تجربة لم يكن يتوقعها. ظلام دامس، جعله يردد فى نفسه «هو ورايا ورايا؟»، تبعه بانتظار لفترة: «كنت فاكره هيقعد ساعة ولّا اتنين»، لكن الأمر امتد طويلاً «لما لاقيت الدنيا ضلمة افتكرت إن النور قاطع كالعادة، لكن بعد ساعة واتنين حاولت أفهم إيه الحكاية» العديد من الأفكار راودته، خاصة حين خرج إلى الشرفة، ليُفاجأ أن شقق العمارة بالكامل بها كهرباء عدا شقته هو فقط.
هل هى «قفلة» فى الدائرة الكهربائية للشقة، أم مشكلة خاصة فيها لم يخبرنى بها صاحبها؟ أسئلة محيرة تجاذبته طوال 10 ساعات من الظلام الدامس، فى النهاية لم يجد سوى الاتصال بصديقه الذى استأجر الشقة له: «حط الكارت فى العداد» جملة لم يفهمها الفتى القاهرى فى البداية، ثم بدأ بعدها يفهم كل شىء.
«الواحد متعود على العدادات القديمة، أول مرة أتعامل مع عداد بالشحن» الشاب الذى يعمل فى مجال تكنولوجيا المعلومات طالما تحدث إلى أصدقائه حول أحلامه بأن تتحول مصر إلى العصر الرقمى، وأن تبدأ فى تحديث أسلوب حياة أهلها، لكنه وجد نفسه عاجزاً عن التصرّف مع أول اختبار له: «ماكنتش أعرف، وناس كتير لما حكيت التجربة سألونى بيتشحن إزاى وبكام، فقلت لهم ماعرفش، قال وانا اللى كنت بفكر أروح اليابان بالعجلة، طلعت مش عارف أتصرف مع حتة عداد بالشحن فى دمياط الجديدة!».