بعد قرار رد الوديعة القطرية: الدولار يتراجع فى السوق السوداء
شهدت سوق الصرف استقراراً فى الطلب على الدولار، بعد تصريحات هشام رامز، محافظ البنك المركزى قبل يومين بأن الاحتياطى النقدى الأجنبى لن يتأثر برد الوديعة القطرية البالغ قيمتها 2.5 مليار دولار، وأنه سيقضى على السوق السوداء خلال عام.
وخسر الدولار بالسوق السوداء أمس الأول قرشين، وتراجع إلى 755 قرشاً للشراء و758 قرشاً للبيع، بينما استقر فى البنوك وشركات الصرافة عند 715 قرشاً و718 قرشاً للشراء والبيع على الترتيب.
وقال سليمان الأعصر، عضو مجلس إدارة شعبة الصرافة بالاتحاد العام للغرف التجارية، إنه لا يوجد طلب حقيقى من القطاعات الاقتصادية على الدولار بالسوق الرسمية بما يدعم ارتفاع السعر، واصفاً حالة الطلب على النقد الأجنبى بالمستقرة. وأضاف أن ما يحرك السوق السوداء ليس الطلب الاقتصادى ولكن الشائعات الكثيرة التى تؤدى إلى البلبلة وتسهم فى تنشيط المضاربات.
وتابع: «مفيش طلب حقيقى مرتفع زى ما الناس متصورة لكن هناك من يريد أن يحقق أرباحاً على حساب البلد من خلال المضاربات مستغلاً الوضع الأمنى والشائعات».
ورحب الأعصر بقرارات إغلاق شركات الصرافة المخالفة خلال الأيام الماضية، مؤكداً أنه يتعين على الجميع احترام القانون وعدم مخالفته، خاصة فى ظل الظروف الصعبة التى تمر بها البلاد، وأوضح أن متابعة السوق وتكثيف الرقابة سيحدان من نشاط السوق السوداء ويحافظان على الاتزان النقدى، وقال: «أشك فى أن تقوم شركات الصرافة بتغذية السوق السوداء، لكن إذا ثبت على أى شركة ذلك فلا أحد يمانع من عقابها، ويجب أن يخضع الجميع للقانون ومن يخرج يجب محاسبته».
وقال محمد صلاح، الخبير المصرفى إن مصر تواجه حرباً قذرة من الإرهاب ويجب على الجميع أن يتكاتف فى هذه المرحلة، لافتاً إلى أن المضاربات تضر بالاقتصاد الوطنى لصالح حفنة من المنتفعين. وأضاف أن تصريحات رامز ساهمت فى تهدئة الأجواء بالسوق السوداء خاصة بعد تنامى الطلب بسبب رد الوديعة القطرية وتأثيرها على احتياطى النقد الأجنبى.