4 ساعات على «الدائرى» تكشف: سيارات «نقل» لم تلتزم بـ«الحظر»
الساعة تتخطى الـ6 صباحاً، ما زالت سيارات النقل الثقيل تسير على الطريق الدائرى، وطريق «القاهرة - الإسكندرية» الزراعى، فى أول يوم لتطبيق قرار الحكومة بمنع سير سيارات النقل الثقيل داخل المدن، بينما التزم عدد من السائقين، بقرار الحظر، لتجد سيارات متراصة على الطريق البطىء الموازى للطريق الزراعى، تقف جنباً إلى جنب، سائقون نائمون داخل سياراتهم بعد رحلة طويلة، مقبلون من محافظات الدلتا والإسكندرية.
يستيقظ محمد ثابت من نومه، مرتدياً نظارته الطبية، بعد رحلة طويلة، وقيادة لأكثر من 4 ساعات لشاحنة مقبلة من ميناء الإسكندرية، ويقول: «إحنا مش ضد قرار منع السير من الساعة الـ6 صباحاً حتى الـ11 مساءً، لكن كل ما أريده أن تحدد الطرق التى يمكن السير فيها، فأنا أعمل فى شركة، وأتنقل بين القاهرة والإسكندرية، وأحمل شحنات من ميناء الإسكندرية وصولاً إلى مصانع فى القاهرة»، ويؤكد أنه إذا لم يتم تحديد المواعيد بصورة منضبطة، والطرق التى يمكن السير فيها، فالأمر سيؤدى إلى وقف الحال، ويضيف «لو وقفتنى من الساعة السادسة صباحاً حتى الحادية عشرة هروح فين؟ الحمولة كدا هتاخد 4 أيام والدنيا تتعطل». هشام محمد الذى يبلغ من العمر 31 سنة، لديه سيارة «رحلات»، يعمل عليها طوال اليوم، فى نقل الناس إلى محطات المترو، بداية من قليوب وصولاً إلى المظلات، يقول إن منع سير النقل الثقيل، قرار جيد وتنفيذه جاء متأخراً، لأن سيارات النقل الثقيل تؤدى إلى اختناق حركة المرور فى الصباح، وتتحكم فى حركة السير على الطريق، نتيجة السير فى الحارات غير المخصصة لها على الطرق، ويشير إلى أنه مع دخول فترة الدراسة، تزداد الأزمة كل صباح نتيجة الخنقة المرورية والتكدس المرورى فى نفس التوقيت كل صباح، وأن قرار منع سير النقل الثقيل سيحد من ذلك التكدس، وتقليل عدد ساعات التأخر الذى يحدث يومياً. ويقول محمود عبدالحميد سائق على سيارة نقل صغيرة، يبلغ من العمر 42 سنة، إنه مع تطبيق القرار، للحد الزحام فى الطرق الرئيسية، خاصة فى الفترة الصباحية، التى يزداد فيها التكدس المرورى، ويطالب، بأن يطبق القانون على الجميع دون تفرقة، ويقول: «القرار لن يخلق أزمة جديدة، لأن الطرق الموجودة حالياً لا يوجد بها الاستيعاب الكامل للتكدس الموجود حالياً».
ويقول السيد بدر، الذى يعمل موظفاً ولديه سيارة خاصة، إن الأزمة ليست فى تطبيق القانون، دون أن يكون هناك تنظيم من قبل الناس وعمل رجال المرور، فالسيارات النقل لا تلتزم بالجهة اليمنى أثناء حركة السير، وهو سوء تنظيم يخلق حالة من الخلل على الطرق.