«بدعة» الخطوط النمساوية: «عنصرية».. و«الترانزيت» يتحول لقضية رأى عام
فى تحدٍ صارخ لكل الأعراف فى مجال الطيران على مستوى العالم، اتجهت الشركة النمساوية للخطوط الجوية، للممارسات العنصرية بين ركابها، وفقاً لجنسياتهم وانتمائهم، ورفضت سفر وفد صحفى مصرى، عبرها «ترانزيت» إلى «أرمينيا»، لحضور احتفالات عيد الاستقلال فى أرمينيا، بحجة عدم حصولهم على تأشيرة لدخول الاتحاد الأوروبى.
القصة بدأت مع عبدالنبى عبدالفتاح، أحد الصحفيين المسافرين ضمن وفد لحضور احتفالات عيد الاستقلال فى أرمينيا، بقرار من الدكتور جابر عصفور، وزير الثقافة، حيث توجه «عبدالفتاح»، إلى مطار القاهرة، فى اليوم المحدد للسفر، وكان 19 سبتمبر الماضي، بعد الحجز عبر الخطوط النمساوية «ترانزيت فى مطار فيينا»، ومنها كان سيسافر إلى «ياريفان»، عاصمة أرمينيا، وقبل موعد الطائرة بساعتين توجه إلى موظفى الشركة، لإنهاء إجراءات المغادرة، إلا أنه فوجئ بعد وزن الحقائب وتسجيلها، بموظف السفر يقول له: «لن تستطيعوا السفر عبر مطار فيينا، وإلا سيجرى احتجازكم هناك فى غرفة مترين فى مترين، لتعودوا مرة أخرى على الطائرة نفسها». قال «عبدالفتاح»: أخبرنا الموظف بأننا وفد صحفى، ومسافر بقرار وزارى لأداء مهمة صحفية، وأطلعناه على القرار مختوماً بشعار الدولة، وقلنا له إننا لسنا مدرجين على قوائم الممنوعين من السفر، فما المشكلة حتى يجرى احتجازنا أو منعنا من السفر؟ فرد الموظف: «أنت مش معاك تأشيرة الاتحاد الأوروبى».
وتابع: «فى النهاية وجدنا أنفسنا مجبرين على إنزال حقائبنا مرة أخرى، وتأجل حضورنا الحدث الكبير الذى كنا فى طريقنا لتغطيته وهو عيد الاستقلال الأرمينى، قبل أن يحضر ضابط الأمن بالمطار لإخراجنا من المطار، واتجهنا إلى مكتب الشركة للحصول على تقرير بما حدث». وقال الدكتور حسن موسى، رئيس اتحاد المصريين فى النمسا، إن ما انتهجته الشركة النمساوية ليس طبيعياً ويعد سابقة هى الأولى من نوعها، فكيف يُطلب من المسافر تأشيرة دخول الأراضى، بينما هو مسافر «ترانزيت»، لن يمكث فى المطار إلا لساعات، فالترانزيت هو مجرد عبور، وليس إقامة فى البلد، ومن ثم لا بد من رفع قضية على الشركة النمساوية، لتحويل الأمر إلى قضية رأى عام.
صورة من تقرير الشركة النمساوية ترفض فيه الترانزيت على خطوط الطيران الخاصة بها لعدم وجود تأشيرة الاتحاد الأوروبي