لا أدرى فى أى زمن نعيش، وما هذا الذى يحدث؟ إنه شىء لا يمكن أن يتصوره عقل؛ ما وصلت إليه بعض العلاقات الأسرية من التفكك والانهيار والجحود والنكران. نحن فى زمن تاهت فيه معانى الحب الحقيقية، فقد خلت القلوب من الحب الحقيقى.
اليوم بلغت السبعين من عمرى والحمد لله قلبى مملوء بالحنان والحب بعيداً كل البعد عن القوة، فأنا لست واعظاً أو أديباً، ولكن تجاربى من حصاد السنين وتأمل الأيام جعلتنى أكتب وأعبّر عما بداخلى، فالمفروض أن نحافظ على تقاليدنا التى مضت، وأن نتمسك بالأخلاق الكريمة الحميدة، والعرف القديم، وأن نشارك بعضنا بعضاً فى الأفراح والتعازى بقلوب صادقة ومودة حميمة.
لقد وصل البعض منا إلى كراهية الآخر بلا سبب ولا مبرر، كل واحد يدعى أنه فى حاله ومشغول بهمومه ومشكلاته. إن بعض الناس يقومون بعلاقات على أساس المصلحة الشخصية فقط فقد توارت الصداقة والحب من حياتنا، نحن فى زمن شحت فيه مظاهر الحب والوفاء، وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال «ما زال الخير فىّ وفى أمتى حتى تقوم الساعة» صدق الرسول الكريم.
سيد حسن شحاتة
فيصل - السويس