فى يوم الثلاثاء 26 يونيو 2012 رحلت الدكتورة عواطف عبدالجليل إلى مولاها ومولانا جميعاً، طاهرة النفس والجثمان والثرى، وكانت رائدة الكتابة العلمية فى القرن العشرين بين نساء مصر اللائى سلكن هذا الطريق، وكان عمودها «العلم والحياة» بصحيفة الجمهورية له شخصيته العلمية والأدبية، وكنت أراسلها وأقول لها بأنها تذكرنى بالعالم الدكتور أحمد زكى، فكانت ترد فى عمودها بأنه كان أستاذها بكلية العلوم جامعة القاهرة، وحصلت على الدكتوراه فى الإعلام العلمى، ولذلك كانت بارعة فى الكتابة بالأسلوبين العلمى والأدبى، وأثناء وجودها بالمستشفيات مريضة لمدة عشر سنوات وأكثر، فقد زارها أبناء من المطرية دقهلية لكثرة كتابتها عنها وعنهم، وضمن الزائرين ابنى أمير. وعندما غرقت سفينة الصيد «أبو الفوارس» فى البحر الأحمر وكان على متنها 40 صياداً وأكثر من نصفهم من المطرية وقد غرقوا جميعاً اتصلت بها تليفونياً، وحدثتها عن أبناء المطرية الغرقى فرثتهم بمقال يعجز أى كاتب مصرى عن الإتيان بمثله، وفى أحد مقالاتها بالجمهورية قالت عنى بالنص «هو أخى الذى لم تلده أمى»، وهكذا فإن أوتار قلبى تتمزق حزناً عليها، مع أننى لم أقابلها أبداً، وأيضاًً زوجتى حزنت عليها جداً، حيث كانت تتصل بها تليفونياً، والآن أختم كلمتى بقول الشاعرة شريفة فتحى:
كل النفوس فى هذه الدنيا طيوف عابرة
فالناس أشباح على جسر الحياة مسافرة
نعيم الناغية
المطرية - دقهلية