عودة "كابوس" أزمة البنزين.. والبداية من المنصورة

كتب: إسلام زكريا

عودة "كابوس" أزمة البنزين.. والبداية من المنصورة

عودة "كابوس" أزمة البنزين.. والبداية من المنصورة

خرج طارق محمد صبري من منزله قاصدًا إحدى محطات البنزين التي تبعد عنه بضعة الكيلو مترات، على طريق بلقاس رأى طابور بنزين طويلًا لم يعتد أن يراه منذ فتره طويلة، ودار سؤال في ذهنه يقول: "هي مش أزمة البنزين انتهت ولا أنا بيتهيألي"، مشكلة الطوابير عادت وبدأت بمحافظة المنصورة فبعد أن حاول على مدار يومين كاملين العثور على بنزين 80 أو حتى 92 لكن لم يحالفه الحظ بعد، يتوقَّع "طارق" أن تعود "مافيا السوق السوداء" من جديد لتبدأ في ارتفاع وغلو سعر البنزين: "هو إحنا قادرين على السعر العادي لما نشتري بأغلى"، بينما يؤكد أصحاب المحطات أن سبب الأزمة هو عدم انتظام الشركات المسؤولة في إمدادهم بالبنزين منذ ما يقرب من 10 أيام. "بعض المحطات رفعت لافتة يوجد 92 فقط لكن عشان توصل للبنزينة بيكون انتهى"، قالها "طارق"، لافتًا إلى أن طوابير الجراكن بخلاف "مافيا السوق السوداء"، تقف على الجانب الآخر أمام البنزينة وتدخل المحطات والموظف مجبر أن يعطي له لأنه تحت تهديد السلاح، حسب وصفه "لما كانت أزمة البنزين في ذروتها كان كل يوم بيموت قتيل على البنزين"، الأزمة التي يخشى "طارق" أن تمتد أكثر من 10 أيام، خصوصًا أنه مسؤول عن أسره كاملة ويعتمد على دخله باليومية ليسدد أقساط التاكسي الذي يعمل عليه بخلاف التزاماته الأسرية، حسب قوله "أكثر من 14 محطة مفيهاش بنزين 80 وكمان 92 قرب يختفي". بينما يؤكد سيد محمد طه، أحد العاملين بمحطة طلخا على طريق "بلقاس- المنصورة"، أن سبب الأزمة يعود بعدم وصول سيارات تعبئة الوقود في وقتها، وهو ما يتسبب في طوابير تمتد للساعات، ويقول "سيد": "كل فين وفين لما تيجي العربية ساعات بنقعد بالليلتين والتلاتة نستناها وكمان المخزون ما بيكفيش"، لافتًا إلى أن تكدس السيارات على البنزينة لا ينتهي طوال الليل لأن بجانب التكاتك والميكروباصات والسيارات الملاكي سيارات خاصة وأتوبيسات لنقل طلاب المدارس، حسب قوله "أزمة سواقين التاكسي إنهم بيوصلوا متأخر، والحل إن سيارات الوقود تصل في ميعادها". في الوقت الذي يؤكد فيه محمد أبوالنصر، وكيل مديرية التموين بالدقهلية، أن المديرية تكثف الحملات المفاجئة على جميع محطات السولار والبنزين المنتشرة بمختلف مراكز المحافظة ومتابعة الحصص المنصرفة من كميات البنزين والسولار إلى المتعهدين والوكلاء، حسب قوله: "سيطبق القانون على من يتلاعب ويتاجر ببيع المواد البترولية المدعمة بالسوق السوداء"، لافتًا إلى أن أزمات النقص في كميات السولار والبنزين ترجع إلى جشع التجار وأصحاب المحطات وتصرفهم في أغلب حصتهم وبيعها في السوق السوداء، حسب قوله "الرقابة مستمرة على جميع المحطات وبنتابع أول بأول الحصص لكل محطة المنصرفة من شركات البترول".