سائقو المقطورات يواجهون «حظر السير نهاراً» بزيادة الحمولات
تصاعدت أزمة الحكومة وأصحاب المقطورات فى ثانى أيام تطبيق قرار حظر سير سيارات النقل الثقيل داخل مدن وعواصم المحافظات «نهاراً»، مما تسبب فى عدم وصول المواد الخام ومستلزمات الإنتاج إلى الوحدات الإنتاجية بالمدن الصناعية وارتفاع أسعار مواد البناء المقبلة من سيناء إلى محافظات الوجهين القبلى والبحرى بنسبة 70% بسبب امتناع 30% من السائقين عن العمل، احتجاجاً على تطبيق قرار الحظر وقلة ساعات العمل لـ7 ساعات يومياً فقط. وأكدت جمعيات النقل أن سائقى المقطورات سيواجهون قرار الحظر بزيادة الحمولات لتعويض الخسائر، وهو ما يؤدى إلى انهيار شبكة الطرق فى مصر. وقال محمد عبدالمنعم، رئيس رابطة النقل الثقيل إن 30% من سائقى النقل الثقيل والمقطورات امتنعوا عن الخروج للعمل أمس، احتجاجاً على تطبيق الحكومة قرار الحظر، لافتاً إلى أن عدد سيارات النقل الثقيل والمقطورات يصل إلى 140 ألف شاحنة يعمل عليها 3 ملايين عامل.
وأكد «عبدالمنعم» لـ«الوطن» أن الرابطة ستعقد اجتماعاً طارئاً صباح اليوم مع السائقين المضربين، فى محاولة لإقناعهم بالعودة إلى العمل، بعد إجماع السائقين على إرسال مذكرة للرئيس عبدالفتاح السيسى، لتوضيح الآثار التى تتعرّض لها منظومة النقل فى حال استمرار تطبيق قرار حظر سير المقطورات نهاراً داخل عواصم ومدن المحافظات.
وأشار إلى أن خسائر تطبيق القرار خلال يومين بلغت 3 مليارات جنيه، بسبب عدم تحصيل رسوم ساحات الانتظار للسفن والسيارات، وعدم وصول مستلزمات الإنتاج إلى المصانع، وارتفاع تكاليف النقل، مطالباً الحكومة بالتدخل لمنع انهيار منظومة النقل فى مصر. فى السياق نفسه، أجمع عدد كبير من تجار «سوق العبور وأثر النبى والمحافظات» والأسواق المتخصصة لبيع الخضر والفاكهة والأسماك، على أنها لم تتأثر بقرار حظر سير المقطورات بسبب اعتمادها على السيارات «الجامبو»، وأن أسعار السلع لم ترتفع بسبب حدة الركود. وأكد يحيى السنى، رئيس شعبة الخضر والفاكهة بالغرفة التجارية للقاهرة، أن التجارة فى حالة عدم رفع الأسعار تصاب بالركود، فيجب استثناء السلع والمواد الغذائية من القرار. من جانبه، كشف يحيى زنانيرى، رئيس شعبة الملابس بالغرفة التجارية للقاهرة، أن الأسعار سترتفع بنسبة 10%، بسبب إضافة المصانع ورديات جديدة تتلاءم مع قرار حظر سير المقطورات، وفيها تكلفة جديدة سيتحمّلها المواطن بلا شك، مشيراً إلى أن هناك عوامل كثيرة ستؤدى إلى زيادة أسعار نقل المواد الخام المستوردة من الموانئ إلى المصانع، نتيجة زيادة الأعباء وعدم تحديد الطرق البديلة للعبور، خصوصاً أن مصانع كثيرة تكون ملاصقة للتجمعات السكانية. وأضاف أن المنتجين يعيشون الآن حالة ترقّب وحذر فيما يتعلق بالعرض والطلب وحركة الأسعار، بسبب تكلفة النقل، إلا فى حال ما كانت المصانع قريبة من أماكن التوزيع. من جهة أخرى، لجأ بعض رجال الأعمال إلى إغلاق مصانعهم خوفاً من التزامهم بأجور العمالة والديون المتراكمة عليهم للبنوك، ووقف نزيف الخسائر. وقال أحمد الزينى، رئيس الشعبة العامة لمواد البناء، إن سلع الحديد والأسمنت هى الأكثر تضرراً من القرار، حيث ارتفعت أسعار مواد البناء فى سيناء بنسبة 70%، بسبب الإجراءات المرورية وتشديد الإجراءات، لافتاً إلى أن هناك شركات بدأت تتلافى آثار القرار من خلال زيادة الحمولة.
وقال المهندس أحمد صقر، عضو مجلس إدارة الغرفة التجارية للإسكندرية، إن حركة نقل البضائع غير مستقرة بسبب الأوضاع الأمنية والقرارات المفاجئة وعدم فهم الكثيرين للقرار، مما يؤدى إلى تكدّس البضاعة فى الموانئ ويعرض أى مستورد لتكلفة أرضيات وطاقة وحراسة تصل إلى 2% من تكلفة المنتج. وأوضح أن أسعار مصاريف التفريغ فى ميناءى دمياط والإسكندرية فيما يتعلق بسعر التفريغ غير ثابت، وتتم الزيادة بأرقام كبيرة للحاوية يضاف إليها النقل داخل المحافظات.