«الإمارات» تعلن الحرب على الإرهاب وسفير مصر فى أبوظبى: ستجفف منابعه
اعتمد مجلس الوزراء الإماراتى، مساء أمس الأول، قائمة تضم أكثر من 80 من التنظيمات التى تم تصنيفها كتنظيمات إرهابية، جاءت فى مقدمتها جماعة «الإخوان» فى مصر والإمارات، وأنصار بيت المقدس وأجناد مصر والجماعة الإسلامية والاتحاد العالمى لعلماء المسلمين الذى يرأسه القيادى الإخوانى المقيم فى قطر يوسف القرضاوى.[SecondImage]
من جانبه، أعرب السفير إيهاب حمودة، سفير مصر لدى الإمارات، عن دعم مصر الكامل للخطوات والإجراءات التى تتخذها حكومة دولة الإمارات لمكافحة الإرهاب، مؤكداً أن صدور القائمة التى تضم التنظيمات الإرهابية جاء بتوجيهات من الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، وبناءً على قناعة للقيادة الإماراتية بأن جميع الجماعات الإرهابية الظلامية أساسها واحد وتدعو جميعها للإرهاب فى المنطقة وبقية العالم.
وأوضح «حمودة»، فى تصريح خاص لـ«الوطن»، أن هذا القرار صدر بناء على قناعة الإمارات بأن ما يهدد أمن مصر هو تهديد لأمن الإمارات والمنطقة العربية كلها، ولذلك حرصت على إدراج تنظيمات: «الإخوان، وأجناد مصر، وأنصار بيت المقدس، وداعش، ومجلس شورى المجاهدين فى أكناف بيت المقدس، والجماعة الإسلامية»، وغيرها من المنظمات فى أوروبا ودول العالم؛ إيماناً منها بأن جميع هذه التنظيمات خرجت من عباءة واحدة، مما يؤكد حرص الإمارات على أمن مصر واستقرارها.
واعتبر السفير المصرى أن هذا القرار، وما سبقه من إجراءات، كفيل بتجفيف منابع تمويل الإرهاب، من خلال وضع قيود على إجراءات التبرعات والتحويلات المالية التى تصب فى صالح هذه المنظمات الإرهابية، كما أن الإمارات اتخذت عدة إجراءات سابقة للعمل على محاصرة الإرهاب ووقف تمويلاته. وتابع: «فى الفترات السابقة كان هناك بعض الخروقات الخاصة بالتحويلات المالية من الخليج ودول إسلامية لهذه التنظيمات، ولكن الآن الأمور أصبحت تحت السيطرة، كما أن الإدراج على قائمة الإرهاب وتطبيق بنود القانون الاتحادى رقم 7 لسنة 2014 بشأن مكافحة الجرائم الإرهابية الذى أصدره الشيخ خليفة بن زايد، له آثار قانونية تشمل ضبط وتسليم المطلوبين».
وأوضح السفير أن هناك تنسيق مصرى-إماراتى على كل الأصعدة السياسية والاستراتيجية، فضلاً عن المجالات الاقتصادية والاستثمارية، بشكل دائم وعلى جميع المستويات، وهناك تبادل للمعلومات بطريقة منتظمة وبصورة دائمة، مشيراً إلى المشاركة المصرية الكبيرة فى منتدى «صير بنى ياس» الدولى الذى أقامته وزارة الخارجية الإماراتية السبت، لبحث شئون الأمن والتنسيق الاستراتيجى بين البلدين فى المنطقة، وشارك به وزير الخارجية سامح شكرى، و4 وزراء خارجية مصريين سابقين هم الدكتور نبيل العربى الأمين العام لجامعة الدول العربية، وعمرو موسى الأمين العام السابق، ووزير الخارجية الأسبق أحمد أبوالغيط، ونبيل فهمى وزير الخارجية السابق. من جانبه، أكد الكاتب الإماراتى الدكتور جاسم خلفان، لـ«الوطن»، أن الهدف الأول لهذه القائمة هو تجفيف المنابع المالية للإرهاب، لأن هذه التنظيمات الإرهابية لها كيانات «أخطبوطية» تحت مسميات متعددة وبعضها جمعيات خيرية تجمع التبرعات لمحاربة الأوطان العربية.