فيديو «بيت المقدس» خططت له أجهزة تركية.. والمونتاج تم فى «سوريا»

كتب: سعيد حجازى

فيديو «بيت المقدس» خططت له أجهزة تركية.. والمونتاج تم فى «سوريا»

فيديو «بيت المقدس» خططت له أجهزة تركية.. والمونتاج تم فى «سوريا»

قال القيادى الجهادى صبرة القاسمى، الأمين العام للجبهة الوسطية، إن الفيديو الذى بثه تنظيم «أنصار بيت المقدس» تم تنفيذه بإشراف أجهزة أمنية تركية، وتضمن رسائل هدفها تخويف المصريين وكسر عزيمتهم ودعوتهم لرفض الانضمام للجيش والشرطة، وأضاف لـ«الوطن»: هناك هدف آخر وهو إرسال إشارات للمتطرفين من شباب الإخوان والمؤيدين لفكر «داعش»، للانضمام للتنظيم، فضلاً عن الدعاية الإعلامية وشن حرب نفسية بين الضباط والجنود، ومداعبة أحلام الشباب الإسلامى باسم الخلافة. وأوضح «القاسمى» أن الفيديو الذى سجل العملية بالكامل نفذته أجهزة أمنية تركية مدربة تدريباً رفيعاً على تصوير ومونتاج هذا النوع من العمليات وتمت مراجعته فى مدينة «الرقة» السورية، تحت إشراف أبومحمد العدنانى المتحدث باسم تنظيم داعش، وتم عمل مونتاج متطور له باستخدام مؤثرات صوتية سبق أن بثها تنظيم «داعش» فى أفلامه السابقة، مثل: «صليل الصوارم» و«شرد بهم من خلفهم» و«لهيب الحرب»، والمشهد الأخير فى الفيديو مشابه للمشهد الأخير فى فيلم «لهيب الحرب»، الذى ظهر فيه الجهادى الأمريكى، وهو يوجه رسالة لأهالى الجنود فى مصر، لمنعهم من الالتحاق بالجيش. وتابع: حرص التنظيم على أن يبدأ الفيديو بآيات قرآنية، من سورة «الحج» تتحدث عن الظلم، فى إشارة لما يحدث فى سيناء من إخلاء للشريط الحدودى، لاستمالة الأهالى للانضمام للتنظيم بحجة أنهم يعانون تحت وقع الضربات الأمنية التى يوجهها الجيش للإرهابيين، كما أن تلك الآيات نزلت فى مرحلة انتقال المسلمين من مكة إلى المدينة وهى ذات مغزى مهم وهو الانتقال من مرحلة الضعف إلى القوة، ومن التمدد إلى البقاء. وأشار «القاسمى» إلى أن الانتحارى الذى ظهر فى الدقيقة 12 من الفيلم لم يكن مصرياً، موضحاً أن حديث الرجل الذى ظهر فى نهاية الفيديو يحمل رسائل لشباب الإخوان والجماعات الجهادية الصغيرة، للانضمام للتنظيم، خصوصاً أنه تحدث عن المقبوض عليهم فى السجون. وأكد أن أسلوب التنظيم فى عملية كرم القواديس يشبه أسلوب «حرب العصابات»، وهو نفس أسلوب «داعش» فى عملياته، مرجحاً أن تفاصيل هذه العملية خُطط لها من قِبل قيادات الأخير. ولفت إلى أن توقيت بث الفيديو جاء قبيل عقد المؤتمر الاقتصادى فى مصر بهدف إجهاضه وبالتالى إحباط النجاحات التى حققتها القوات المسلحة ضد البؤر الإرهابية. وقال الدكتور خالد آل رحيم، عضو مجلس شورى الدعوة السلفية: الفيلم عرض جثث الجنود والضباط وهى تسبح فى الدماء التى أريقت بغير حقها، فالله لم يأمر بذلك ولكنه تعالى أمر بالإحسان والمعروف وصيانة دم الإنسان وألا يهدر إلا بحقه، والدليل قصة الرجل الذى قتل نفراً من المسلمين، ولمّا تمكن منه أسامة بن زيد نطق بالشهادة، فقتله «أسامة» ظناً منه أنه قالها تخلصاً من السيف، فأنكر عليه النبىُّ ما فعله وقال: «قتلتَه بعدما قال: لا إله إلا الله»، وفى لفظ آخر: «أفلا شققت عن قلبه لتعلم أقالها أم لا؟! وفى رواية: «فكيف تصنع بـ(لا إله إلا الله) إذا جاءت يوم القيامة». وأضاف «آل رحيم»، فى بيان له: قال العلماء: لو كان الأخذ بالقرائن معتبراً فى الحكم على ما فى القلوب لكان اجتهاد أسامة بن زيد، رضى الله عنهما، أولى بهذا الاعتبار، فقد اجتمع فى ذلك الرجل من القرائن التى تقوى القول بعدم صدق إسلامه ما لا يكاد أن يجتمع فى غيره، ومع هذا فقد ألغى النبى، صلى الله عليه وسلم، اجتهادَ ذلك الصحابى الجليل ولم يقبل منه أخذه بالقرائن للحكم على ما فى القلوب، فاجتهادُ غير الصحابى أولى بالإلغاء.