داليا زيادة عقب استقالتها: مواقف «سعد الدين» تخدم الإخوان

كتب: محمود حسونة

داليا زيادة عقب استقالتها: مواقف «سعد الدين» تخدم الإخوان

داليا زيادة عقب استقالتها: مواقف «سعد الدين» تخدم الإخوان

قالت الناشطة الحقوقية داليا زيادة، مديرة مركز ابن خلدون سابقاً، إنها اتخذت قرار الاستقالة من المركز بسبب إصرار الدكتور سعد الدين إبراهيم، مؤسس المركز، على مخالفة التوجه للمركز، وتبنى منهج المعارضة والتصادم، الذى يعد دوراً للأحزاب وليس للمراكز البحثية، فضلاً عن رفضه لاعتبار تنظيم الإخوان تنظيماً إرهابياً، ودعوته للتصالح معهم، فى ظل علاقته القوية مع دولة قطر.. وإلى نص الحوار: ■ بداية.. ما الأسباب التى دفعتك للاستقالة من مركز ابن خلدون؟ - اتخذت قرار الاستقالة بعد ثلاث سنوات من العمل فى المركز، نظراً لإصرار مؤسس المركز الدكتور سعد الدين إبراهيم، على مخالفة التوجه الذى وضعناه منذ انضمامى للمركز، بأن دورنا هو مساعدة صناع القرار على اتخاذ القرارات السليمة، ومنهج المعارضة والتصادم الذى طالما تبناه المركز هو مهمة الأحزاب السياسية، ولن يخدم مصلحة أحد سوى أعداء الوطن، و«لأننى خلاص مش قادرة أستحمل». ■ وكيف خالف الدكتور سعد هذا التوجه؟ - الدكتور سعد كان يرى ضرورة العودة لدور «الشوكة» ضد النظام، بدعوى أن المجتمع المدنى والحكومة «ندّان»، وليسا «مكملين» لبعضهما، وتمثل ذلك فى مهاجمته أكثر من مرة لدولة 3 يوليو وشخص الرئيس عبدالفتاح السيسى نفسه، فى مقالاته وحواراته التليفزيونية، حيث إن هجومه المستمر على دولة 3 يوليو، التى أنقذت مصر من كابوس محقق كان يهدد الوطن على يد تنظيم الإخوان الإرهابى، لا يصب فى مصلحة أحد سوى مصلحة الإخوان، . ■ ما نوعية الخلاف بينك وبين مؤسس ابن خلدون، ومتى بدأ؟ - الخلافى أيديولوجى فقط، مستمر منذ فترة، وتحديداً منذ أطلقت أنا وبشكل مستقل تماماً، الحملة الشعبية لإدراج الإخوان كتنظيم إرهابى دولياً، على عكس رغبته، وغيرها من المواقف التى كان الجميع يرى حجم التناقض بينى وبينه فيها من أول مواقف مركز كارتر، التى رفضتها دائماً، واعتصام رابعة، وحتى ثورة 30 يونيو شهدت خلافاً بينى وبينه. ■ هل سافرتِ إلى جنيف مديرة لمركز ابن خلدون، أم منسقة لحملة إدراج الإخوان تنظيماً إرهابياً؟ - لم يكن أى من هذه الأنشطة بمشاركة أو مباركة مركز ابن خلدون، ولكنها كانت جميعها أنشطة مستقلة تماماً إما أشارك فيها بشكل شخصى أو باسم الحملة الشعبية لإدراج الإخوان كتنظيم إرهابى دولياً، أو غيرها من الكيانات الدولية التى أنتمى إليها مثل اللوبى المصرى فى أمريكا (إيباك) مثلاً. أما مركز ابن خلدون، فكان بعيداً تماماً عن كل هذه الأنشطة بسبب الخلافات التى ذكرتها مسبقاً. ■ هل اعترض مؤسس ابن خلدون على بعض الأنشطة التى يقوم بها المركز؟ - الدكتور سعد الدين اعترض على تقرير المركز بخصوص فض اعتصامى رابعة والنهضة، وكان تعليقه أن هناك استخداماً للقوة المفرطة فى عملية الفض، ما لم يرصده المراقبون التابعون للمركز خلال عملية فض الاعتصام، فضلاً عن استخدام التنظيم الإرهابى السلاح فى مقاومة السلطات وهو غير مسموح به فى جميع الدول. ■ هل حقيقى أن الدكتور سعد كان يرفض فكرة تأسيس حملة لإدراج الإخوان تنظيماً إرهابياً؟ - بالفعل، ولذلك قمت بتأسيس الحملة بعيداً عن مركز ابن خلدون، خاصة أن الدكتور سعد لا يرى تنظيم الإخوان إرهابياً، ويدعو دائماً إلى التصالح معهم وإدراجهم ضمن الأحزاب السياسية، وعلاقة سعد الدين إبراهيم مع قطر واضحة جداً، وما يبرهن على تلك العلاقة القوية استدعاؤه عقب إعلان عدد من أعضاء المركز، من بينهم أنا، مبادرة إدراج جماعة الإخوان «إرهابية»، من قبل الشيخة «موزة» على الرغم من نفى الدولة القطرية، فضلاً عن أن المؤسسات الأمريكية الداعمة للمركز أبدت غضبها من الحملة، وانتقدت وصفى لتنظيم الإخوان بأنه منظمة إرهابية.